تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

سورة القلم

مكيّة وهي اثنتان وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن
من الحروف المقطعة وقد مر البحث عنها في أوائل سورة البقرة وقيل اسم للحوت والمراد به الجنس أو البهموت وهو الذي عليه الأرض أو الدواة فان بعض الحيتان يستخرج منه أشد سوادا من النفس يكتب به لكن كتابته بصورة الحروف قراءته بالسكون وصلا ووقفا يؤيد القول الأول ويأبى عن غيره من الأقوال قرأ ابن عامر والكسائي ويعقوب بإخفاء النون اجراء للواو المنفصل كالمتصل والباقون بالإظهار
وَالْقَلَمِ
الواو للقسم والقلم هو الذي خط اللوح عن عبادة بن الصامت قال قال رسول اللّه صلعم ان أول ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب قال ما اكتب قال اكتب القدر فكتب ما كان وما هو كائن إلى الأبد رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب وعن عبد اللّه بن عمرو قال قال رسول اللّه صلعم كتب اللّه مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والأرض بخمسين الف سنة قال وعرشه على الماء رواه مسلم قال البغوي هو قلم من نور طوله ما بين السماء والأرض ويحتمل ان يراد جنس القلم اقسم به لكثرة فوائده
وَما يَسْطُرُونَ
والضمير للقلم بالمعنى الأول على التعظيم أو بالمعنى الثاني بإرادة الجنس وأسند الفعل إلى الآلة وأجريت مجرى أولى العلم بإقامتها مقامهم أو لأصحابه على المعنى الثاني أو بغير المذكور اى الحفظة الذين يكتبون اعمال بني آدم أو العلماء الذين يكتبون علوم الدين .
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
اى ملتبسا بنعمة ربك من النبوة والمروة وكمال العقل والفهم وجلال الفضل وأنواع المكارم والعلوم والعامل في الحال معنى النفي وقيل مجنون والباء لا يمنع كونه عاملا فيما قبله لكونه زائدة لكنه ضعيف من حيث المعنى
بِمَجْنُونٍ
قال البغوي هذا جواب لقول الكفار يا أيها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون وكذا اخرج ابن المنذر عن ابن جريج وانما قالوا ذلك استبعادا منهم ما ادعاه النبي صلعم من الرسالة من اللّه تعالى
التفسير المظهرى — صفحة 30 | محمد ثناء الله المظهري