على أن يكون ماله له فأبى فابغضه أبو بكر فلما قال له أمية أبيعه بغلامك نسطاس اغتنمه أبو بكر وباعه منه فقال المشركون ما فعل ذلك أبو بكر ببلال الا ليد كان له عنده فانزل اللّه عزّ وجل .
وَما لِأَحَدٍ
بلال ولا لغيره من الغلمان
عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
وكذا اخرج البزار عن ابن الزبير انها نزلت في أبى بكر والجملة حال من فاعل يؤتى ماله أو مستأنفة كأنه في جواب بل كان لاحد ممن يؤتيه ماله عنده يجزى ان يكافيه عليهما ويقصد بإعطائه أو اعتاقه مجازا بها .
إِلَّا
استثناء منقطع اى لكن يفعل ذلك أبو بكر
ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى
ج طلبا لرضاه ويجوز ان يكون متصلا عن محذوف تقديره لا يؤتى ماله لغرض من الأغراض ومكافاته لنعمة الا لغرض ابتغاء وجه اللّه وطلب رضائه .
وَلَسَوْفَ يَرْضى
ع اللّه عنه بما يفعل أو يرضى عن اللّه تعالى بما يعطيه من الجزاء في الآخرة من الجنة والكرامة عطف على وسيجنبها وهذه الآية لأبي بكر كقوله تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولسوف يعطيك ربك فترضى وكون أبى بكر اتقى الناس بعد الأنبياء دليل على كونه أفضلهم لقوله تعالى ان أكرمكم عند اللّه أتقاكم وعليه انعقد الإجماع عن ابن عمر قال كنا في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم لا نعدل بابى بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تفاضل بينهم رواه البخاري وسال محمد بن الحنيفة عن علي اى الناس خير بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال أبو بكر قال ثم من قال عمر رواه البخاري وقد بسطنا الكلام في هذه المسألة وذكرنا فيها الأحاديث والآثار وروايات الإجماع والمنقول في كتابنا السيف المسلول انصرافا على الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا امال حمزة والكسائي أواخر هاتين السورتين والليل والضحى الا قرنه تعالى سبحي فان حمزة فتحها وامال أبو عمرو للعسرى ولليسرى وما سواهما بين بين وورش جميع ذلك بين بين والباقون بإخلاص الفتح في الكل - واللّه تعالى اعلم .