تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
على دخول تقى في النار وكذا عند الشافعي إذا الكلام خارج مخرج الجواب في حادثة لاتفاق المفسرين على أن الآية نزلت في أبى بكر الصديق فالغرض منه توصيف الصديق بكونه اتقى الناس أجمعين غير الأنبياء وانما خصصنا بغير الأنبياء دلالة العقل والإجماع والنصوص وليس الغرض منه الاحتراز والحكم بدخول التقى دون اتقى في النار ولو سلمنا المفهوم فالمراد بالتقى الذي جاز دخوله في النار التقى عن الشرك فقط دون المعاصي واللّه تعالى اعلم اخرج ابن أبي حاتم عن عروة ان أبا بكر الصديق أعتق سبعة كلهم يعذب في اللّه فنزلت وسيجنبها الأتقى إلى آخر السورة قلت فحينئذ اللام للعهد واخرج حاكم عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه قال قال أبو قحافة لأبي بكر أراك تعتق رقابا ضعفا فلو انك أعتقت رجالا اجلد يمنعونك ويقومونك دونك فقال يا أبت انما أريد ما عند اللّه فنزلت هذه الآية فاما من اعطى واتقى إلى آخر السورة وذكر محمد بن إسحاق قال كان بلال لبعض بنى جمع وهو بلال بن رباح واسم أمه حمامه وكان صادق الإسلام طاهر القلب وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره ببطحاء مكة ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول لا يزال على هذا حتى يموت أو تكفر لمحمد فيقول وهو في ذلك البلاء أحد أحد قال محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه قال مر به أبو بكر يوما وهم يصنعون به ذلك وكانت دارابى بكر في جمح فقال لاميّة ألا تتقى في هذا المسكين قال أنت أخذته فانقذه مما ترى قال افعل عندي غلام أسودا جلد منه وأقوى على ذلك أعطيتك قال قد فعلت فأعطاه أبو بكر غلامه واخذه فاعتقه ثم أعتق معه على الإسلام قبل ان يهاجر رقاب بلال سابعهم عامر بن فهيرة شهد بدرا وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهداء وأم عميس وزبير فأصيب بصرها حين أعتقها فقالت قريش ما اذهب بصرها وأعتق ابنتها الهدنة وكانتا لامرأة من عبد الدار بمنزلهما وقد بعثتها سيدتها يطحنان وهي تقول واللّه لا اعتقكما ابدا فقال أبو بكر حلا فلان فقالت حلا أنت افدتهما فأعتقهما قال فيكم قالت بكذا وكذا قال فاخذتهما وهما حرتان ومر بجارية بنى مؤمل وهي يعذب فابتاعها فأعتقها وقال سعيد بن المسيب بلغني ان أمية بن خلف قال لأبي بكر في بلال حين قال أتبيعه قال نعم أبيعه بنسطاس عبد لأبي بكر صاحب عشر آلاف دينار وغلمان وجواري ومواش وكان حمله أبو بكر على الإسلام