وقوة بلا ضعف وعلم بلا جهل وكلام بلا سكوت وغنا بلا فقر وقال الحسن وابن زيد الشفع والوتر الخلق كله شفع ومنه وتر وروى قتادة عن الحسن قال هو العدد منه شفع ومنه وتر قال هي الصلاة منها شفع ومنها وتر روى ملك عن ابن حصين مرفوعا رواه أحمد والترمذي وعن عبد اللّه بن زبير الشفع النفر الأول من الحج والوتر النفر الثاني قال اللّه تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه وقال مقاتل بن حيان الشفع الأيام والليالي والوتر يوم القيمة لا ليلة لها وقال الحسن الشفع درجات الجنة الثمان والوتر درجات النار لأنها سبع كأنه اقسم بالجنة والنار .
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
إذا سار وذهب كما قال والليل إذا أدبر وقال قتادة إذا جاء واقبل وانما قيد بذلك لما في التعاقب من قوة الدالة على كمال القدرة ووفور النعمة المراد يسرى فيه من قولهم صلى المقام بمعنى صلى فيه وأراد بالليل كل ليلة وقال مجاهد وعكرمة هي ليلة مزدلفة قرأ ابن كثير يسرى بإثبات الياء وصلا ووقفا لأنها لام الفعل فلا يحذف منه وقرأ نافع وأبو عمرو بالياء وصلا وبالحذف وقفا والباقون بالحذف في الحالين لوفاق روس الآي سئل الأخفش عن العلة في سقوط الياء فقال الليل ما يسرى ولكن يسرى فيه فهو مصروف فلما صرف بحسبه صفة من الاعراب كقوله وما كانت أمك بغيا ولم يقل بغية لأنه صرف عنه باغية .
هَلْ فِي ذلِكَ
اى فيما ذكرت
قَسَمٌ
التنكير للتعظيم مقنع ويكتفى في القسم والاستفهام للتقرير والجملة الاستفهامية معترضة لتفخيم شأن المقسم به فإنه من عجائب قدرة اللّه تعالى وبدائع حكمته
لِذِي حِجْرٍ
ص اى لذي عقل سمى العقل بذلك لأنه يحجر صاحبه عن القبائح وجواب القسم ان ربك لبالمرصاد وما بينهما اعتراض جيء لتأكيد الجواب أو الجواب محذوف وهو لا هلكن هؤلاء الكفار ان لم يؤمنوا كما أهلكنا عاد أو ثمود يدل عليه ما بعده .
أَ لَمْ تَرَ
استفهام لانكار النفي فهو للتقرير للاثبات وللتعجب والروية هنا لمعنى اليقين والجملة الاستفهامية بعده في محل النصب بالمفعولية
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ
كانوا أطول أعمارا وأشد قوى من هؤلاء الكفار يعنى أهلكهم وسلط عليهم ريحا دمرهم فكيف هؤلاء .
إِرَمَ
بدل أو عطف بيان ومنع الصرف للعلمية والعجمية والتأنيث وانها اسم قبيلة من عاد كان فيهم الملك وكانوا يموت وكان في الأصل اسما لأبي قبيلة وهو ارم بن عاد بن سام بن نوح عليه السلام وقال محمد بن إسحاق هو جدعاء وهو عاد بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام وعلى هذا التقرير عاد سبط ارم وقال الكلبي ارم هو الذي يجتمع اليه نسب عاد