تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
روى عطاء عن ابن عباس نحو هذه القصة وذكر انه كان بنجران ملك من ملوك حمير يقال له يوسف ذو نواس بن شرحبيل في الفترة قبل مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم بسبعين سنة وذكر اسم الغلام عبد اللّه بن تأمر وذكر محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه القصة وذكر انه احرق اثنى عشر ألفا ثم غلب ارباط على اليمين فخرج ذو نواس هاربا فاقتحم البحر بفرسه فغرق فقال الكلبي ذو نواس قتل عبد اللّه بن تأمر وقال محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر ان جارية اختفرت في زمن عمر بن الخطاب فوجد عبد اللّه بن تأمر واضعا يده على ضربة في رأسه إذا بسطت يده عنها انبعث دما وإذا تركت ارتدت مكانها وفي يده خاتم من حديد فيه ربى اللّه فبلغ ذلك عمر فكتب ان العبد والخاتم على اى على الذي وجدتم عليه وقد روى في أصحاب الأخدود روايات أخر ، لا يوازى رواية المسلم في القوة فلا يلتفت إليها .
النَّارِ
بدل اشتمال من الأخدود
ذاتِ الْوَقُودِ
وصف اى النار بالعظمة لكثرة الالتهاب واللام للجنس قال الربيع بن انس نجى اللّه المؤمنين الذين ألقوا في النار بقبض أرواحهم قبل ان تمسهم النار وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم .
إِذْ هُمْ عَلَيْها
اى على حافات الأخدود
قُعُودٌ
قال مجاهد كانوا قعودا على الكراسي عند الأخدود والظرف متعلق بقعود .
وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ
من التعذيب
شُهُودٌ
اى حضور لم يكن هذا التعذيب منهم على غفلة أو المعنى كان يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنه لم يقصر فيما امر به أو يشهدون على أنفسهم يوم القيمة حين يشهد ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم والجملة اما معطوفة على هم عليها قعود أو حال من فاعل قعود .
وَما نَقَمُوا
اى ما كره الكفار وما أنكروا
مِنْهُمْ
اى من المؤمنين
إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا
اى لايمانهم فعلى هذا مفعول له وصيغة المضارع بمعنى الماضي بقرينة نقموا اى لان أمنوا
بِاللَّهِ
يعنى ما كان منهم حسنا لذاته وكمالا وشرفا زعموه لفرط جهلهم وشقاوتهم عيبا منكرا موجبا للعذاب
الْعَزِيزِ
في ملكه الغالب على كل شئ يخشى عذابه
الْحَمِيدِ
المحمود المنعم الذي يرجى ثوابه .
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ط وما فيهن لا إله غيره تقرير لحصر الخوف والرجاء عليه سبحانه وصف اللّه سبحانه نفسه بهذه الأوصاف لدلالته على كون المؤمنين محقين في ايمانهم مستحقين للثواب وكون الكفار مبطلين ظالمين فيما فعلوا مستحقين اللعن والعذاب
وَاللَّهُ