تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأزواجهم قال ضربائهم واخرج سعيد بن منصور بلفظ يقرن الرجل الصالح مع الصالح في الجنة ويقرن الرجل السوء مع السوء في النار واخرج البيهقي عن ابن عباس قال احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال أشياعهم وقيل تزوجت النفوس باعمالها وقال عطاء ومقاتل زوجت النفوس المؤمنين بالحور العين وقرنت نفوس الكفار بالشياطين وروى عن عكرمة قال إذا النفوس زوجت اى ردت الأرواح في الأجساد .
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ
وهي الجارية المدفونة حية سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب فيودها اى يثقلها حتى تموت وكانت العرب تدفن البنات مخافة العار والفقر تبكيتا للوائدة كتبكيت النصارى بقوله تعالى يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي الهين أو يقال أسند الفعل إلى الموؤودة محازا والمعنى
سُئِلَتْ
عنها كما في قوله تعالى ان العهد كان مسؤولا اى مسؤولا عنه أو المراد بالموءودة الوائدة وقد يطلق المفعول بمعنى الفاعل كما في قوله تعالى كان وعده ماتيا والمراد بالموءودة الموؤودة لهما كما في قوله عليه السلام الوائدة والموؤودة في النار رواه أبو داود بسند حسن عن ابن مسعود قال وائدة هي القابلة والموؤودة لها هي الام ولا يمكن في الحديث الا هذا التأويل - ( فائدة ) الواد كبيرة لأنه قتل النفس بغير حق وفي حكمه إسقاط الحمل بعد أربعة أشهر لتمام خلقة الجنين ونفخ الروح في تلك المدة وأقل منه وزرا إسقاط الحمل قبل أربعة أشهر لكنه حرام ولذلك تجب الغرة اجماعا فيما ضرب بطن امرأة حبلى فسقط جنينا كامل الخلقة أو ناقصا إذ تصور فيها خلق آدمي هذا إذا انفصل ميتا واما إذا انفصل حيا فمات ففيه كمال دية الكبير عن أبي هريرة قال قضى رسول اللّه صلعم في جنين امرأة من بنى لحيان سقط بغرة عبدا وأمة متفق عليه ( مسئلة : ) يجوز العزل عن الأمة ولا يجوز عن الحرة الا بإذنها لكنه يكره مطلقا لما روى مسلم عن حذامة بنت وهب أنهم سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن العزل فقال رسول اللّه صلعم ذلك الواد الخفي وهي وإذا الموؤودة سئلت ووجه الجواز حديث جابر كنا نعزل والقرآن ينزل متفق عليه وزاد مسلم فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم ينهانا وفي رواية عنه صلعم قال في الأمة اعزل عنها ان شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها وفي روايتها ما عليكم ان لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة الا وهي كائنة متفق عليه ووجه الاحتياج