عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال الصراط على جهنم مثل حد السيف بجهة الكلاليب والحسك في ركبه الناس فيخطفون والذي نفسي بيده وانه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر والملائكة على جهة يقولون رب سلم سلم واخرج البيهقي عنه قال إن الصراط مثل حد السيف دحض بمنزلة انكفاء الملائكة والأنبياء قياما يقولون رب سلم سلم والملائكة يخطفون بكلاليب قال البيهقي روى مقسم عن ابن عباس ان على جسر بجهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة ان لا إله الا اللّه فان جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة فان جاء بها تامة جاز إلى الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز بها إلى الرابع فيسأل عن الصوم فان جاء بها قامة جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج فان جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فان جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم فان خرج منها والا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به اعماله فإذا فرغ به انطلق به إلى الجنة .
لِلطَّاغِينَ
يجوز بخمسة أوجه ان يكون خبر ثانيا لكانت أو صفة لمرصاد أو لمآب قدم عليه ما انتصب حالا أو ظرف مرصاد أو لمآب والطاغي الذي جاوز الحد في العصيان ولا يكون ذلك حتى يقطع في الكفر والتكذيب اما صريحا فحينئذ يسمى كافرا أو اما التزاما واقتضاء فيسمى رافضيا أو قدريا أو مرجئا أو نحو ذلك من أهل الهواء
مَآباً
خبر آخر لكانت .
لابِثِينَ
قرأ حمزة ويعقوب لبثين بغير الألف والباقون بألف حال مقدرة من الضمير في الطاغين
فِيها
في جهنم
أَحْقاباً
ج جمع حقب والحقب الواحد ثمانون سنة كل سنة اثنى شهرا كل شهر ثلاثون يوما كل يوم الف سنة قال البغوي روى ذلك عن علي بن أبي طالب رض وكذا اخرج هناد عن أبي هريرة وقال مجاهد الأحقاب ثلاثة وأربعون حقبا كل حقب سبعون خريفا كل خريف سبعمائة سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما كل يوم الف سنة وقال مقاتل بن حبان الحقب الواحد سبعة عشر الف سنة لما كانت هذا المدة متناهية وقد دلت الآيات المحكمات على خلود الكفار في النار والعذاب حيث قال اللّه تعالى وفي العذاب هم خالدون وعليه انعقد الإجماع وروى السدى عن مرة بن عبد اللّه قال لو علم أهل النار انهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا ولو علم أهل الجنة انهم يلبثون في الجنة عدد حصى الدنيا لحزنوا ذهب المفسرون إلى تأويل هذه الآيات فقيل إنها منسوخة بقوله تعالى فلن نزيدكم الا عذابا قالوا