يعنى لوطا وبناته وصفهم اللّه تعالى بالايمان والإسلام جميعا لأنه ما من مؤمن الا وهو مسلم .
وَتَرَكْنا فِيها آيَةً
علامة
لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
المعتبرين بها وهي تلك الحجارة الواقعة في تلك القرى أو صخر منضود فيها أو ماء اسود منتن .
وَفِي مُوسى
عطف على قوله وتركنا فيها على معنى وجعلنا في إرسال موسى اية وهذا كقوله علفتها تبنا وماء باردا يعنى وسقيتها ماء باردا وهذا أقرب وانسب مما قيل إنه معطوف على قوله وفي الأرض لبعده وعدم المناسبة في القصة
إِذْ أَرْسَلْناهُ
هذا الظرف متعلق بما تعلق به في موسى يعنى جعلنا في موسى وقت ارسالنا إياه
إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
حجة ظاهرة يعنى معجزاته كالعصاء واليد البيضاء والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والسنين وفلق البحر .
فَتَوَلَّى
اى اعرض فرعون عن الايمان
بِرُكْنِهِ
اى بجمعه وجنوده الذين كان ينضوبهم
وَقالَ
فرعون هواي موسى
ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
قال أبو عبيدة أو بمعنى الواو والظاهر أنها بمعناه فإنه لما رأى على يديه الخوارق قال ساحر ولما سمعه يقول ما لا يدركه عقله السقيم زعم أنه مجنون وبين كلاميه منافاة وقال البيضاوي كأنه جعل ما ظهر منه من الخوارق منسوبا إلى الجن وتردوني انه هل حصل ذلك باختياره وسعيه أو بغيرهما يعنى ان كان باختياره فهو ساحر والا فهو مجنون .
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
فأغرقناهم في اليم
وَهُوَ مُلِيمٌ
اى ات بما يلام عليه من الكفر والعناد والتكبر والجملة حال من الضمير المنصوب في أخذناه .
وَفِي عادٍ
يعنى تركنا في إهلاك عاد اية
إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
وهي التي لا خير فيها ولا بركة ولا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا وكانت دبورا لقوله عليه الصلاة والسلام نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور .
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
يعنى جعلت الأشياء كالرماد من الرم وهي البنى ؟ ؟ ؟ والتفتت .
وَفِي ثَمُودَ
يعنى وتركنا في إهلاك ثمود اية
إِذْ قِيلَ لَهُمْ
قال لهم صالح لما عقروا لناقة
تَمَتَّعُوا
في دياركم
حَتَّى حِينٍ
يعنى ثلاثة أيام .
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
استكبروا عن امتثاله واتباع صالح والايمان به -
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
قرأ الكسائي الصعقة بإسكان العين من غير الف والباقون بالألف بعد العين والصاعقة الموت وكل عذاب مهلك وصيحة العذاب والصعق معركة شدة الصوت كذا في القاموس اخذتهم بعد مضى الأيام الثلاثة
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
اى يرون ذلك العذاب