تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بدمائهم في حيوة النبي صلى اللّه عليه وسلم وبعد وفاته لا سيما في خلافة أبى بكر وعمر فاستوى الدين على سوقه وظهر على الدين كله واستغنى عن حماية غيرهم بحيث يعجب الزراع حتى قال اللّه تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
- وقال عليه الصلاة والسلام لا يجتمع أمتي على الضلالة وقال لا يزال من أمتي قائمة بأمر اللّه لا يضرهم من خذلهم ومن خالفهم ولأجل هذه الخصوصية سبقوا في مضمار الفضل على كل سابق بحيث لا يمكن لاحد من الا فاضل ان يبلغ درجة اى منهم حتى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فلو ان أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفه متفق عليه من حديث أبى سعيد الخدري وروى احمد نحوه من حديث انس وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما من أصحابي يموت بأرض الا بعث قايدا ونور الهم يوم القيامة رواه الترمذي عن بريدة وهذه الخصوصية هي مادة الفضل غالبا فيما بين الصحابة فمن كان اسبق ايمانا كأبى بكر أو أكثر موازرة للدين حين ضعفه كعمر كان أفضل ممن ليس كذلك - قال اللّه تعالى
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
وقال اللّه تعالى
السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
وقد استوفيا فضايل الصحابة عموما وخصوصا ونقلا وعقلا في السيف المسلول واللّه تعالى اعلم - قال البغوي هذا مثل ضربه اللّه عز وجل لأصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم في الإنجيل انهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون قال قتادة مثل أصحاب محمد في الإنجيل مكتوب انه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقيل الزرع محمد والشطأة أصحابه والمؤمنون - وروى عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال محمد رسول اللّه والذين معه أبو بكر أشداء على الكفار عمر بن الخطاب رحماء بينهم عثمان بن عفان ترهم ركعا سجدا علي بن أبي طالب يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا - بقية العشرة المبشرة بالجنة كمثل زرع محمد صلى اللّه عليه وسلم اخرج شطأه أبو بكر فازره عمر فاستغلظ عثمان للاسلام فاستوى على سوقه علي بن أبي طالب استقام الإسلام بسيفه يعجب الزراع - في المدارك عن عكرمة اخرج شطأه بابى بكر إلخ نحو ما ذكر واللّه تعالى اعلم - قال البغوي قال عمر لأهل مكة بعد ما اسلم لا يعبد اللّه