تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ادْخُلَا النَّارَ مَعَ
سائر
الدَّاخِلِينَ
من الكفرة الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء أو أحد من المؤمنين قطع اللّه تعالى بهذه الآية طمع من يكفر ان ينفعه ايمان غيره ثم اخبر ان كفر غيره لا يضره إذا كان مؤمنا بقوله .
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ
وهي آسية بنت مزاحم فإنها كانت تحت أعداء اللّه ولم يضرها كفره قال المفسرون لما غلب موسى السحرة امنت امرأة فرعون فلما تبين لفرعون إسلامها أوتد يديها ورجليها بأربع أوتاد وألقاها في الشمس قال سليمان امرأة فرعون تعذب في الشمس فإذا انصرفوا عنها أظلها الملائكة
إِذْ قالَتْ
الظرف متعلق بكائن وهو صفة لمثل امرأة فرعون أي مثل امرأة فرعون كاين وقت قولها
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ
عندية لا كيف لها فإنه منزه من المكان
بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
فكشف اللّه لها من بيتها في الجنة حتى رأته
وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
يعنى تعذيبه وقال مقاتل أرادت بعمله الشرك وقال أبو صالح عن ابن عباس أرادت به جماعة
وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
على أنفسهم بالكفر والمعاصي على عباد اللّه التعذيب من القبط التابعين له في القصة ان فرعون امر يصخرة عظيمة لتلقى عليها فلما أتوه بالصخرة قالت
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
فأبصرت بيتها في الجنة من درة وانتزع روحها فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه ولم تجدا لما وقال الحسن ابن كيسان رفع اللّه امرأة فرعون إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب .
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ
عطف على امرأة فرعون
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
من الرجال
فَنَفَخْنا فِيهِ
اى نفخ جبرئيل عليه السلام بأمرنا في جيب درعها نفخا وأصلا إلى فرجها فحملت بعيسى عليه السلام والضمير عايد إلى الفرج ولما كان النفخ بأمر اللّه تعالى وافعال العباد كلها بخلق اللّه أسند اللّه تعالى النفخ إلى نفسه
مِنْ رُوحِنا
اى روحا خلقناه بلا توسط أصل ومن زائدة في الإثبات على قول الأخفش وهو الظاهر وقال سيبويه للتبعيض يعنى بعض هذا النوع كما في قوله تعالى يغفر لكم من ذنوبكم
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها
اى بصحفه المنزلة أو بما أوحى إلى أنبيائه والمراد شرايع اللّه تعالى لعباده
وَكُتُبِهِ
قرأ أبو عمر وحفص على الجمع والباقون بالإفراد والمراد به ما كتب في اللوح أو جنس الكتب المنزلة وقرأ بكلمة اللّه وكتابه يعنى بعيسى وإنجيل
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
اى من جملة مواظبين على الطاعة والتذكير للتغليب ولاشعاران رتبتها لم تقصر عن رتبة الرجال الكاملين