ويوادون ما يؤمرون به .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
علة للنهي من الاعتذار يقال لهم ذلك عند دخولهم النار والنهى عن الاعتذار لهم حقيقة وما يعتذرون به من قولهم واللّه ربنا ما كنا مشركين وقولهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا لا ينفعهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ
من المعاصي
تَوْبَةً نَصُوحاً
ط بفتح النون على قراءة العامة اى بالغة في النصح والنصح تحرى قول أو فعل فيه صلاح صاحبه فهو صفة للتائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة وصف به التوبة مجازا مبالغة أو بالغة في النصاحة بمعنى الخياطة فان التوبة تنصح ما افترق من الدين والتقوى بالذنب أو النصح بمعنى الإخلاص يقال عسل ناصح إذا خلص والمعنى توبة خالصة من الريا والسمعة وقرأ أبو بكر بضم النون فهو مصدر بمعنى النصح كالشكر والشكور أو النصاحة كالثبات والثبوت تقديره ذات نصوح أو تنصح نصوحا أو توبوا نصوحا لأنفسكم قال البغوي قال عمر وأبى معاذ التوبة النصوح ان يتوب ثم لا يعود إلى الذنب كما لا يعود اللبن إلى الضرع وقال الحسن هي ان يكون العبد نادما على ما مضى مجمعا على أن لا يعود وقال الكلبي هي ان يستغفر باللسان ويندم بالقلب ويمسك بالبدن وقال القرظي يجمع أربعة أشياء الاستغفار باللسان والإقلاع بالأبدان وإضمار ترك العود بالجنان ومهاجرة سئ الاخوان وقال البيضاوي سئل على رض عن التوبة فقال يجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندم وللفرائض الإعادة ورد المظالم واستحلال الخصوم وان تعزم على أن لا تعود وان تزكى نفسك على طاعة اللّه كما رايتها في المعصية
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
ذكر بصيغة الأطماع اشعارا بأنه تفضل والتوبة غير موجبة إذ لا يجب على اللّه شئ وان العبد لا بد من أن يكون بين خوف ورجاء اخرج أبو نعيم عن علي رض قال قال رسول اللّه صلعم ان اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم نانى لا اناصب عبد الحساب يوم القيامة لا أشاء ان أعذبه إلا عذبته وقل لأهل معصيتي من أمتك لا تلقوا بأيديهم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي واخرج البزاز عن انس عن النبي صلعم يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه العمل الصالح وديوان فيه ذنوبه وديوان فيه النعم من اللّه تعالى يقول اللّه لاصغر نعمة في ديوان النعم خذي منك من العمل الصالح فتستوعب له