تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ذُو الْجَلالِ
اى ذو العظمة والسلطان والاستغناء المطلق
وَالْإِكْرامِ
ج الفضل العام قلت العام قلت عطف بقاء وجه ربك على فناء من الأرض وتخصيص ذكر الفناء بهم يقتضى ان المراد بالوجه هاهنا الجهة حتى يحصل المناسبة والمقارنة بين المعطوف والمعطوف عليه فان قيل معنى العطف هاهنا على المقابلة بين فناء الخلق وبقاء الخالق دون المقارنة قلنا لو كان كذلك لم يفد تقييد الفناء بمن على الأرض فالمعنى كل من على الأرض من الثقلين فإنه في حد ذاته لا يعبأ به ويبقى من جهاته جهته إلى ربه وتوجهه اليه فإنه لا يطرء عليه فناء قال اللّه تعالى قل ما يعبأ بكم ربى لولا دعاءكم وهذه الصفة من عظيم صفات اللّه تعالى روى الترمذي عن انس واحمد والنسائي والحاكم بسند صحيح عن ربيعة بن عامر قال قال رسول اللّه صلعم الظوا بيا ذالجلال والإكرام وفي الحصن الحصين انه صلعم مر برجل وهو يقول يا ذالجلال والإكرام فقال عليه الصلاة والسلام قد استجيب لك فسل والا لظاظ ؟ ؟ ؟ به من كريم صفات الإنسان الجملتان خبران آخران للرحمن والعائد في الجملة الأولى محذوف وفي الثانية وضع المظهر موضع المضمر والتقدير كل من عليها فان بافنائه أو بقهرمانة ويبقى وجهه .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
منها توفيقه للتوجيه اليه تعالى ومنها ما ذكر من بقاء الرب وابقاء ما لا يحصى مما على صدد الفناء رحمة وفضلا ومنها ما يترتب على فناء الكل من الإعادة والحياة الدائمة والنعيم المقيم .
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ط من الملائكة والانس والجن حوايجهم من المغفرة والعافية وتوفيق العبادة والتجليات والبركات والرزق وغير ذلك وقيل المراد بمن في السماوات والأرض الموجودات كلها وأورد كلمة من تغليبا فإنها كلها مفتقرة إلى اللّه تعالى في ذواتها وصفاتها وساير ما يهمها ويهمن لها والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشيء نطقا كان أو غيره
كُلَّ يَوْمٍ
اى وقت منصوب على الظرفية بيسأله أو بمقدر دل عليه ما بعده وما قبله يعنى يعطى مسؤلهم ويحدث أمور كل يوم
هُوَ
يعنى اللّه تعالى
فِي شَأْنٍ
ج دائما ومن شانه ان يحيى ويميت ويرزق ويعز قوما ويذل آخرين ويشفى مريضا ويمرض صحيحا ويفك عانيا ويرهن فارغا ويفرج مكروها ويجيب داعيا ويعطى سائلا ويغفر ذنبا للمؤمنين ويدخل جهنم الكافرين ويعذبهم بأنواع التعذيب ويدخل الجنة من خاف مقام ربه ويكرمهم بأنواع التكريم اى مالا يحصى من انعامه واحداثه في خلقه ما يشاء قال رسول اللّه صلعم من شانه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين رواه ابن ماجة وابن حبان
التفسير المظهرى — صفحة 150 | محمد ثناء الله المظهري