تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إِنْ هِيَ
الضمير للأصنام فإن كان المراد بالأصنام اجرام الحجارة فالمعنى ما تلك الحجارة باعتبار الألوهية شيئا مستحقا للألوهية
إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
ط جملة سميتموها إلخ وجملة ما انزل اللّه صفتان لاسماء والضمير للأصنام مبتداء والمستثنى المفرغ خبره والمعنى ما تلك الحجارة آلهة الا آلهة اسمية باصطلاحكم من غير داع اليه وما جعل اللّه على ألوهيتها واستحقاقها للعبادة حجة وجاز ان يكون الضمير للأصنام باعتبار ما يدعى الكفار انها حقائق ملكيته أو غير ذلك حالة فتلك الأصنام وهي بنات اللّه وشفعاء فالمعنى ما هي شيئا في الواقع الا أسماء بلا مسمى تخيلتم وجودها وسميتموها بأسماء مثل اللات والعزى وبنات اللّه وشفعاء وحالة في الأصنام ما انزل اللّه على وجودها برهانا وجاز ان يكون الضمير راجعا إلى الأسماء المذكورة والمعنى ليست الأسماء المذكورة من اللات والعزى شيا الا أسماء مجعولة لكم من غير استحقاق ومنشأ انتزاع فإنهم يطلقون اللات باعتبار استحقاقها الألوهية والعكوف عليها والعزى بعزتها ومناة لاستحقاقها التقرب إليها بالقرابين وجاز ان الضمير راجعا إلى الصفة التي يصفونها بها من كونها آلهة وبنات اللّه وشفعاء يعنى ليست تلك الصفات التي تصفونها بها الا أسماء من غير حقيقة وصدق في نفس الأمر
إِنْ يَتَّبِعُونَ
اى الكفار في تسميتها
إِلَّا الظَّنَّ
الحاصل بتقليد الآباء من غير دليل صحيح أو المعنى الا توهما بإطلاق
وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
ج يعنى فاتشتهيه أنفسهم الجملة بيان أو بدل من قول ما انزل اللّه بها من سلطن فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة وإشارة إلى ترك مخاطبة هؤلاء السفهاء كما يصرح فيما بعد بقوله فاعرض عمن تولى
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
اى ما يهتدى به إلى الحق القطعي يعنى الرسول والكتاب فلم يتبعوه وتركوه والجملة معترضة .
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى
أم منقطعة ومعنى بل فيه للابتداء ومعنى الهمزة للانكار يعنى ليس للانسان كل ما يتمناه والمراد نفى طمعهم في شفاعة الأصنام وقولهم لئن رجعت إلى ربى ان لي عنده للحسنى وقولهم لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم ونحوها .
فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى
ع الفاء للسببية والجملة تعليل للنفي المفهوم مما سبق يعنى ليس للانسان كل ما يتمناه بان الدار الآخرة والدار الأولى كل واحدة منهما مملوكة للّه مختص به يعطيهما من يشاء ويمنعهما ممن يشاء لادخل في منعه وإعطائه لتمنى متمن ولا لشئ اخر