تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب ذرّيّاتهم بالجمع وكسر التاء والباقون ذرّيّتهم على الافراد بفتح التاء
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 41 ) اى المملو الظاهر أن المراد بالذرية أولادهم الذين يتبعونهم إلى تجاراتهم أو صبيانهم ونساؤهم الذين يستصحبونهم فان الذرية يطلق عليهن لأنهن مزارعها ورد في الحديث انه صلى اللّه عليه وسلم رأى امرأة مقتولة فقال ما كانت هذه تقاتل الحق خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا - « العسيف الأجير أو العبد منه ره » والمراد بالذرية في هذا الحديث النساء لأجل الامرأة المقتولة وفي حديث عمر حجوا بالذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا ارباقها « 1 » في أعناقها اى حجوا بالنساء كذا في النهاية والمراد بالفلك السفائن الصغار والكبار وتخصيص الذرية بالذكر لان استقرارهم في السفن أشق وتماسكهم فيها أعجب وقال البغوي المراد به سفينة نوح عليه السلام والمراد بالذرية الآباء واسم الذرية يقع على الآباء كما يقع على الأولاد وقال البيضاوي على تقدير ان يراد بالفلك سفينة نوح عليه السلام معنى الآية ان اللّه تعالى حمل آباءهم وحملهم وذريتهم في أصلابهم وتخصيص الذرية بالذكر لأنها بلغ في الامتنان وادخل في التعجب مع الإيجاز .
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ
اى مثل الفلك مطلقا أو مثل فلك نوح
ما يَرْكَبُونَ
( 42 ) من الإبل فإنها سفائن البر أو من الفلك والسفن والرواق على هيئة سفينة نوح .
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
مع اتخاذ السفائن
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
جزاء لشرط محذوف تقديره وان نغرقهم فلا صريخ اى لا مغيث لهم يحرسهم عن الغرق أو فلا استغاثة كقولهم أتاهم الصريخ
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ
( 43 ) عطف على لا صريخ لهم اى لا ينجون من الغرق قال ابن عباس ولا أحد ينقذهم من عذابي .
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً
استثناء مفرغ منصوب على العلية اى لا ينقذون لشيء الا لرحمة منا ولتمتيع
إِلى حِينٍ
( 44 ) اى زمان قدّر لآجالهم . .
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
قال ابن عباس ما بين أيديكم يعنى الآخرة فاعملوا لها وما خلفكم يعنى الدنيا فاحذروها ولا تغتروا وقيل ما بين أيديكم يعنى وقائع اللّه فيما قبلكم من الأمم وما خلفكم عذاب الآخرة وهو قول قتادة وقيل المراد به نوازل السماء ونوائب الأرض كقوله تعالى أو لم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السّماء والأرض وقيل المراد به عذاب الدنيا وعذاب الآخرة وقيل عكسه وقيل ما تقدم من الذنوب وما تأخر
هامش
( 1 ) ؟ ؟ ؟ أريد فريضة حج كه مثل ارباق است يعنى قلادها كه در گردن آنهاست يعنى واجب است منه رحمه اللّه .