اليه اى كل واحد منهما وقال البيضاوي تقديره كلهم والضمير للشموس والأقمار فان اختلاف الأحوال يوجب تعددا ما في الذات ولو بالاعتبار أو إلى الكواكب فان ذكرهما مشعر بها
فِي فَلَكٍ
واحد من الأفلاك وهي السماء الدنيا بدليل قوله تعالى انّا زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح
يَسْبَحُونَ
( 40 ) كما يسبح السمك في الماء .
وهذا صريح في ان الشمس والقمر والكواكب سائرة في الفلك بقسر قاسر من الملائكة أو بالإرادة لا انها مرتكزة في السماء كالمسامير لا تتحرك الا بتحرك السماء حركة وضعية كما يقول به الفلاسفة بناء على أن السباحة يستلزم الخرق والالتيام وزعموا انه محال فاستدلوا بتعدد الحركات للكواكب على تعدد السماوات على حسب تعدد الحركات فقالوا السماوات تسعة كلها منطبقة بعضها على بعض مثل قشور البصل وقالوا السماء التاسع الذي هو حاد للجميع يتحرك من المشرق إلى المغرب على منطقة وقطبين بحيث يتم دائرة سيره في كل يوم وليلة مرة تقريبا وسائر . . . . السماوات تسير بسيره قسرا ولكل منها حركة بالطبع من المغرب إلى المشرق على منطقة أخرى وقطبين آخرين ويحصل التقاطع بين الأقطاب الأربعة قطبى فلك الثوابت وقطبى فلك الأفلاك والشمس يلازم لمنطقة فلك الثوابت وينقسم منطقة فلك الثوابت إلى اثنى عشر حصة يسمون كل حصة منها برجا ويسمون ذلك الفلك فلك البروج قالوا ذلك لمّا رأوا ان الكوكب لا يتم دائرة سيرها في يوم وليلة - ولما رأوا ان الكواكب كلها غير السبعة التي يسمونها سيارات لا يختلف نسبة بعضها مع بعض قط وان سيرها ينقص من الدائرة في اليوم والليلة قليلا غاية القلة جدا حكموا بأن كلها مرتكزة في فلك واحد وهي السماء الثامنة فلك البروج وان سيرها كان لا سير ولذا سموها ثوابت وفلكها فلك الثوابت ولمّا رأوا السبعة ينقص سيرها في اليوم والليلة من الدائرة نقصانا ظاهرا بحيث يرون القمر يسير في ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين دائرة والشمس تسير في ثلاث مائة وخمس وستين يوما ثلاث مائة وأربعا وستين دائرة وهكذا ان أفلاكها سبعة كلها سائرة من المغرب إلى المشرق ولأجل ذلك يرى سيرها في اليوم والليلة ناقصة من الدائرة وكلما رأوا