تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
جنس الحب كالحنطة والشعير ونحو ذلك
فَمِنْهُ
اى من الحب
يَأْكُلُونَ
( 33 ) قدم الصلة للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل ويعاش به .
وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ
بساتين
مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ
اى من أنواع النخيل والعنب ولذلك جمعهما دون الحب فان الدال على الجنس مشعر بالاختلاف ولا كذلك وذكر النخيل دون التمر ليطابق الحب والأعناب لاختصاص النخيل بمزيد النفع وآثار الصنع
وَفَجَّرْنا فِيها
في الأرض
مِنَ الْعُيُونِ
اى شيئا من العيون فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه عند الأخفش من زائدة .
لِيَأْكُلُوا
متعلق بفجّرنا
مِنْ ثَمَرِهِ
اى ثمر ما ذكر وهو الجنات وقيل الضمير للّه على طريقة الالتفات والإضافة اليه لأن الثمر بخلقه قرأ حمزة والكسائي « وخلف أبو محمد » ثمره بضمتين وهو لغة فيه أو جمع ثمار
وَما عَمِلَتْهُ
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر « وخلف - أبو محمد » عملت بغير هاء أيديهم عطف على ثمره وما موصولة والمراد ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما وقيل ما نافية والمراد ان الثمر بخلق اللّه تعالى لا بفعلهم ويؤيد الأول قراءة الكوفيين بلا هاء فان حذفه من الصلة أحسن عن غيرها
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
( 35 ) الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أينكرون انعام اللّه فلا يشكرون وحيث كان إنكارا على ترك فهو امر بالشكر .
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ
اى الأنواع والأصناف
كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ
من النبات والشجر
وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ
اى الذكر والأنثى
وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( 36 ) اى ما خلق اللّه في البحر والبر ولم يطلع عليها أحدا - .
وَآيَةٌ لَهُمُ
على قدرتنا
اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
اى ننزع ونكشط وذلك ان الأصل هي الظلمة والنهار داخل عليها بطلوع الشمس فإذا غربت فكانّه سلخ النهار من الليل وظهرت الظلمة فانسلخ هاهنا مستعار من سلخ الجلد - والكلام في إعرابه مثل ما سبق في قوله تعالى آية لهم الأرض الميتة
فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
( 37 ) عطف على نسلخ منه النّهار فغاصوا وقت كونهم داخلين في الظلمة يعنى يذهب بالنهار ويجئ بالليل .
وَالشَّمْسُ
عطف على الليل
تَجْرِي
في فلكها مثل جرى الحوت في الماء صفة للشمس بناء على تنكيره أو مبتدأ وخبر والجملة معترضة لبيان سبب وجود الليل والنهار
التفسير المظهرى — صفحة 82 | محمد ثناء الله المظهري