سَدًّا
قرأ حمزة والكسائي وحفص « وخلف - أبو محمد » بفتح السين والباقون بفتحها وهما لغتان
فَأَغْشَيْناهُمْ
اى فأعميناهم من التغشية وهي التغطية
فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
( 9 ) الفاء للسببية قال أهل المعاني هذا على طريق التمثيل ولم يكن هناك غل ولا سد أراد اللّه سبحانه انا منعناهم عن الايمان بموانع فجعل الاغلال والسد مثلا لذلك فهو تقرير لتصميمهم على الكفر والطبع على قلوبهم بحيث لا يغنى عنهم الآيات والنذر مثلهم بالذين غلّت أعناقهم فهي إلى الأذقان فهم مقمحون وبالذين جعل بينهم السد وبين ما يريدون رؤيته في انهم لا يلتفتون إلى الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطاطئون رؤوسهم له ولو طأطئوا رؤوسهم فرضا يمنعهم السد عن الابصار فهم لا يبصرون سبيل الهدى أو أراد انا منعناهم عن إيذاء الرسول بحفظنا إياه وجاز ان يكون جعلنا بمعنى نجعل أورد صيغة الماضي لتحقق الوقوع يعنى نجعل في جهنم في أعناقهم أغلالا ونجعل بين أيديهم سدّا وذلك بجعلهم اللّه تعالى في توابيت من نار .
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 10 ) سبق تفسيره في سورة البقرة - .
إِنَّما تُنْذِرُ
انذارا يترتب عليه الفائدة
مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
اى القرآن بالتأمل فيه والعمل به
وَخَشِيَ الرَّحْمنَ
اى خاف عقابه أو المعنى انما ينفع إنذارك لمن كان صالحا لاتباع الذكر والخشية مستعدا لذلك لم يقل وخشي القهار المنتقم للدلالة على أن الخشية مع ملاحظة صفة الرحمة كمال الخشية وعين الايمان وان الايمان بين الخوف والرجاء
بِالْغَيْبِ
حال من فاعل خشي يعنى غائبا عن عذابه قبل ان يعاينه أو غائبا عن الناس في خلوته
فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ
لذنوبهم
وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
( 11 ) حسن وهو الجنة .
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
عند البعث أو المراد انا نعطى العلم والهداية بعد الجهل والضلال
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
الحسنة كعلم علموه وحبس وقفوه وسنة حسنة سنوه والسيئة كاشاعة باطل وتأسيس ظلم وتأييد كفر وبدعة ابتدعوها قال النبي صلى اللّه عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة يعمل بها من بعده فله أجرها ومثل اجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ ومن