عَلى أَكْثَرِهِمْ
يعنى قوله تعالى لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين
فَهُمْ
اى ذلك الأكثر
لا يُؤْمِنُونَ
( 7 ) اخرج ابن جرير عن عكرمة قال أبو جهل لان رايت محمدا لأفعلن ولأفعلن فنزلت .
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا
إلى قوله لا يبصرون فكانوا يقولون هذا محمد فيقول اين هو اين هولا يبصره وقال البغوي نزلت في أبى جهل وصاحبه المخزوميين وذلك ان أبا جهل كان قد حلف لان رأى محمدا يصلى ليرضخن رأسه فرآه وهو يصلى ومعه حجر ليدمغه فلمّا رفعه انثنت يده إلى عنقه ولزق الحجر بيده فلمّا عاد إلى أصحابه وأخبرهم بما رأى سقط قال رجل من بنى مخزوم انا اقتله بهذا الحجر فاتاه وهو يصلى ليرميه بالحجر فأعمى اللّه بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقالوا له ما صنعت فقال ما رايته ولقد سمعت صوته وحال بيني وبينه شئ كهيئة الفحل يخطر بذنبه ولو دنوت منه لاكلنى فانزل اللّه تعالى انّا جعلنا في أعناقهم أغلالا
فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ
اى الاغلال وأصله إلى أذقانهم فلا يخليهم يطاطئون وقال البغوي هي كناية عن الأيدي وان لم يجر لها ذكر لان الغل يجمع اليد إلى العنق معناه انّا جعلنا في أيديهم وأعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان
فَهُمْ مُقْمَحُونَ
( 8 ) الفاء للسببية فان الاغلال سبب للاقحام يعنى هم رافعون رؤوسهم غاضون أبصارهم لا يستطيعون النظر إلى شئ واخرج البيهقي في الدلائل من طريق السدّى الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ان ناسا من بنى مخزوم تواصوا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ليقتلوه منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة فبينا النبي صلى اللّه عليه وسلم قائم يصلّى يسمعون قراءته أرسلوا اليه الوليد ليقتله فانطلق حتى اتى المكان الذي يصلى فيه فجعل يسمع قراءة ولا يراه فانصرف إليهم فأعلمهم فاتوه فلما انتهوا إلى المكان الذي هو يصلى فيه سمعوا قراءة فيذهبون إلى الصوت فإذا الصوت من خلفهم فيذهبون اليه فيسمعونه أيضا من خلفهم فانصرفوا ولم يجدوا اليه سبيلا فذلك قوله تعالى .
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ