تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
العمر ولا ينقص عمر غيره من عمره اى عمر طويل العمر بان يعطى له عمر ناقص من عمره أو لا ينقص عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا والضمير له وان لم يدكر لدلالة مقابله عليه وللمعمر على التسامح اعتمادا على السامع كقولهم لا يثبت اللّه عبدا ولا يعاقبه الا بحق
إِنَّ ذلِكَ
اى كتابة الآجال والأعمال
عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
( 11 ) .
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا
يعنى أحدهما
عَذْبٌ فُراتٌ
اى شديد العذوبة وقيل هو ما يكسر العطش
سائِغٌ
سهل الانحدار
شَرابُهُ
جملة هذا عذب فرات مع ما عطف عليه صفة للبحرين على طريقة ولقد امر على اللئيم يسبني
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
شديد الملوحة وقيل هو ما يحرق بملوحته ضرب مثل المؤمن والكافر وبيان لكمال قدرته تعالى حيث خلق من جنس وأخذ شيئان مختلفان في الخواص
وَمِنْ كُلٍّ
اى من كل واحد من البحرين
تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا
استطراد في صفة البحرين وما فيهما من النعم أولا على سبيل الاستطراد بل لتمام التمثيل والمعنى انه كما أنهما وان اشتركا في بعض الفوائد لا يتساويان فيما هو المقصود بالذات من الماء كذلك المؤمن والكافر وان اشتركا في بعض خواص الانسانية لا يتساويان فيما هو المقصود من خلق الإنسان وهو معرفة اللّه وعبادته حيث قال اللّه تعالى ما خلقت الجنّ والانس الّا ليعبدون أو لتفضيل الأجاج على الكافر بما يشارك العذب في المنافع
وَتَسْتَخْرِجُونَ
اى من الملح دون العذب
حِلْيَةً
يعنى اللؤلؤ والمرجان
تَلْبَسُونَها
قيل نسب اللؤلؤ إلى البحرين لأنه يكون في بحر الأجاج عيون عذبة يمتزج بالملح فيكون اللؤلؤ من بين ذلك
وَتَرَى الْفُلْكَ
عطف على ومن كلّ تأكلون
فِيهِ
اى في كل منهما
مَواخِرَ
جمع ماخرة على وزن فاعلة من المخر وهو الشق يعنى شاقات للماء تجريها مقبلات ومدبرات
لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
اى من فضل اللّه بالتجارة فيهما واللام متعلق بمواخر ويجوز ان يكون متعلقا بفعل دلّ عليه الافعال المذكورة يعنى جعل اللّه البحر هكذا لتبتغوا من فضله
وَلَعَلَّكُمْ
اى ولكي
تَشْكُرُونَ
( 12 ) الله على ذلك عطف على لتبتغوا لان حرف الترجي استعير لمعنى اللام وإيراد حرف الترجي باعتبار ما يقتضيه ظاهر الحال . .
التفسير المظهرى — صفحة 49 | محمد ثناء الله المظهري