تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
في حميل السيل ويجمع أرواح المؤمنين من الجنان وأرواح الكافرين من النار فيجعل في الصور يأمر اللّه إسرافيل فينفخ فيه فيدخل كل روح في جسده الحديث واخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون عامّا قال أبيت ثم ينزّل اللّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شيء الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركّب الخلق يوم القيامة واخرج ابن المبارك عن سليمان قال يمطر الناس قبل البعث أربعين يوما ماء خاثرا - اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال يسيل واد من أصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعين عاما ينبت منه كل خلق بلى من انسان أو طيرا ودابة ولو مرّ عليهم مارّ قد عرفهم قبل ذلك نعرفهم على وجه الأرض فينبتون ثم يرسل الأرواح فتزوج بالأجساد - .
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
اى في الدنيا والآخرة قال الفراء من كان يريد ان يعلم لمن العزّة فللّه العزّة جميعا والظاهر أن معناه من كان يطلب لنفسه العزة فليطلبها من عند اللّه وليتعزز بطاعة اللّه فان العزة كلها له ملكا وخلقا يؤتيها من يشاء وفيه رد على الكفار حيث طلبوا العزة بعبادة الأصنام قال اللّه تعالى واتّخذوا من دون اللّه آلهة ليكونوا لهم عزّا كلّا وعلى المنافقين حيث طلبوا العزة من الكفار قال اللّه تعالى ا يبتغون عندهم العزّة فانّ العزّة للّه جميعا . . . . . . . . . ثم بين ان ما يطلب به العزة انما هو التوحيد والعمل الصالح فقال
إِلَيْهِ
اى إلى اللّه
يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
وهي سبحان اللّه والحمد للّه واللّه أكبر ولا إله إلّا اللّه وتبارك اللّه ونحو ذلك وصعودها مجاز عن قبوله ايّاها كذا روى عن قتادة أو المراد بها صعود الكتبة بصحيفتها إلى عرشه كما يدل عليه حديث ابن مسعود قال ما من عبد يقول خمس كلمات سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه واللّه أكبر وتبارك اللّه
التفسير المظهرى — صفحة 46 | محمد ثناء الله المظهري