فإنما أمركم بما أمركم لاحتياجكم في الدنيا والآخرة جملة واللّه الغنىّ وأنتم الفقراء في مقام التعليل للحصر في قوله انّما يبخل عن نفسه
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
اى ان تعرضوا أيها العرب عن طاعة اللّه وطاعة رسوله والانفاق في سبيله عطف على أن تؤمنوا
يَسْتَبْدِلْ
اى يقيم مقامكم
قَوْماً غَيْرَكُمْ
ليومنوا ويتقوا
ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( 38 ) بل يكونوا أطوع للّه منكم قال الكلبي هي كندة والنخع وقال الحسن هي العجم وقال عكرمة فارس والرم عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلا هذه الآية يستبدل قوما غيركم ثمّ لا يكونوا أمثالكم قالوا يا رسول اللّه من هؤلاء الذين ان تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا فضرب على فخذ سلمان الفارسي ثم قال هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من فارس « 1 » - رواه البغوي ورواه الترمذي والحاكم وصححاه وابن حبان - والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه تعالى على خير خلقه محمد وآله وأصحابه أجمعين - قد اتفق ختم تفسير المظهرى بختم سورة ختم الرسل محمد صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) وفي الصحيحين عن أبي هريرة والطبراني عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لو كان الايمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس - وروى أبو نعيم في الحلية عنه بلفظ لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله قوم من ابنا فارس . ورواه الشيرازي في الألقاب من حديث قيس بن سعد بن عبادة عنه صلى اللّه عليه وسلم وزاد الطبراني في حديث قيس لا تناله العرب لناله رجال ( وفي لفظ ناس ) عن أبناء فارس ) قال الشيخ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي قال الشيخ الشافعي يعنى جلال الدين السيوطي المراد بهذا الحديث أبو حنيفة وأصحابه رحمهم اللّه لا شك فيه لأنه لم يبلغ من أبناء فارسي في العلم مبلغه ولا مبلغ أصحابه وكان جد الامام أبى حنيفة منهم - وقد بلغ من أولاد أبى حنيفة من الدين رجال مبلغا رفيعا منهم أبو على شرف الدين القلندر الفاني فتى والقطب الجمال والقطب برهان الهانسوي والقطب عبد القدوس الكنكوهى رضى اللّه عنهم أجمعين 12 منه نور اللّه مرقده وبرد اللّه مضجعه -