تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
انى صائمة فقال ان المتطوع أمير نفسه فان شئت فصومى وان شئت فافطرى - ورواه من حديث أبى داود الطيالسي ثنا شعبة عن جعدة عن أبي صالح عنها ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها فشرب ثم ناولها فشربت وقالت يا رسول اللّه انى كنت صائمة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصائم المتطوع أمير نفسه ان شاء صام وان شاء أفطر - قال الذهبي جعدة عن أبي صالح لا يعرف وقال البخاري فيه نظر وذكر يوم الفتح علة أخرى للقدح في الحديث إذ لا شك ان يوم الفتح كان في رمضان فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان ولا التطوع فيه . واختار ابن همام رواية المنتقى عن أبي حنيفة فقال يجوز للمتطوع في الصوم الإفطار بلا عذر لما احتج به الشافعي ويجب عليه القضاء بالإفساد لما احتج به أبو حنيفة جمعا بين الأحاديث وقال المراد بالابطال في قوله تعالى لا تبطلوا أعمالكم إخراجها من أن يترتب عليه فائدة وجعلها كأنها لم توجد أصلا واما الابطال بقصد القضاء فلا دلالة للآية على منعه - قلت المصدر في قوله تعالى لا تبطلوا منكر تحت النفي فيشتمل كل ابطال ومن أفسد صلاته أو صومه بعد الشروع فلا شك انه أبطل هذا العمل واما القضاء فعمل آخر تدارك لهذا العمل فلا يجوز الابطال بلا عذر بهذه الآية والأحاديث وان دلت على جواز الإفطار لكن عند التعارض يجب تقديم الآية على أحاديث الآحاد لا سيما الآية محرمة والأحاديث مبيحة للفطر فيجب تقديم المحرم على المبيح احتياطا ولنا أيضا القياس على الحج والعمرة النافلتين فإنه لا يجوز إفسادهما ويجب فيهما القضاء بالإفساد اجماعا واللّه اعلم . .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
( 34 ) هذه الجملة متصلة بقوله انّ الّذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللّه الآية فيما سبق قبل هذه الآية نزلت في أصحاب القليب وحكمه عام في كل من مات على كفره - .