تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
بالجهاد
فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ
اى امر بالجهاد قيل معنى محكمة مبينة لا يحتمل وجها الا وجوب القتال وقال قتادة كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي محكمة لان وجوب القتال نسخ ما كان قبل ذلك من الصلح والمهادنة ولا يرد عليه النسخ وهو ماض إلى يوم القيامة وكل سورة ذكر فيها القتال كانت هي أشد القران على المنافقين
رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
اى ضعف وجبن
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
جبنا ومخافة
نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ
( 20 ) اى خير لهم .
طاعَةٌ
اى طاعة اللّه ورسوله في الجهاد
وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
اى قول سمعنا وأطعنا
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
اى جد الأمر اى جد أصحاب الأمر على القتال فالاسناد اليه مجاز أو المعنى لزم وفرض القتال
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ
فيما زعموا من الحرص على الجهاد
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
( 21 ) وجملة لو صدقوا جزاء شرط وقيل جزاء الشرط محذوف وهذه مستأنفة تقديره فإذا عزم الأمر لم يصدقوا اللّه ولو صدقوا اللّه لكان خيرا لهم .
فَهَلْ عَسَيْتُمْ
فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب اى فهل يتوقع منكم أيها أصحاب الجبن
إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
اى أعرضتم عن متابعة الرسول شرط مستغن عن الجزاء لوقوعه في جملة تدل على الجزاء
أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
بالكفر والمعاصي لأجل مخالفة الرسول
وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
( 22 ) اى تخالفوا اقرباءكم المؤمنين المجاهدين في سبيل اللّه وان مع جملته فاعل لعسيتم والاستفهام للانكار يعنى لا تكونوا بحيث يتوقع منكم الفساد في الأرض بالكفر والمعاصي وقطع الأرحام « 1 » .
هامش
( 1 ) عن بريدة قال كنت جالسا عند عمر إذ سمع صائحا فقال يا يرفأ انظر ما هذا الصوت فنظر ثم جاء فقال جارية من قريش تباع أمها فقال عمر ادع المهاجرين والأنصار فلم يمكث الا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة فحمد اللّه واثنى عليه فقال اما بعد فهل تعلمون كان فيما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم الفظيعة قالوا لا قال فلما قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ فهل عسيتم ان تولّيتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم ثم قال واىّ فظيعة اقطع من ابتياع أم امرئ فيكم وقد أوسع اللّه لكم قالوا فاصنع ما بدا لك - فكتب في الآفاق ان لا يبتاع أم حر فإنها قطيعة رحم وانه لا يحل منه برد اللّه مضجعه - 12 - .