أُولئِكَ
يعنى المفسدين في الأرض والقاطعين الأرحام مبتدأ خبره
الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
اى ابعدهم عن رحمته
فَأَصَمَّهُمْ
عن استماع الحق
وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
( 23 ) عن ملاحظته هذه الجملة في مقام التعليل للانكار في قوله فهل عسيتم وقيل المراد بالّذين في قلوبهم مرض المنافقون والمرض الشك والنفاق وقوله فأولى لهم اى فويل شديد لهم أفعل من الويل أو من الولي بمعنى القرب أو فعلى من ال ومعناه الدعاء عليهم بان يليهم المكروه أو يؤول اليه أمرهم - وطاعة وقول معروف مبتدأ محذوف الخبر اى وطاعة وقول معروف خير لهم أو حكاية عن قولهم اى يقولون طاعة اى أمرنا طاعة وقول معروف فلو صدقوا اللّه فيما قالوا إن أمرنا طاعة لكان خيرا لهم لكنهم كذبوا فهل عسيتم ان تولّيتم امر الناس يعنى تأمرتم عليهم ان تفسدوا في الأرض بالظلم - نزلت في بنى أمية وبني هاشم يدل عليه قراءة علي بن أبي طالب ان تولّيتم بضم التاء والواو على البناء للمفعول اى ان وليتم ولاة جائرة خرجتم معهم في الفتنة وعاديتموهم أولئك الّذين لعنهم اللّه فاصمّهم وأعمى أبصارهم قال ابن الجوزي انه روى القاضي أبو يعلى في كتابه المعتمد الأصول بسنده عن صالح بن أحمد بن حنبل أنه قال قلت لأبي يا أبت يرعم بعض الناس انا نحب يزيد بن معاوية فقال احمد يا بنى هل يسوغ لمن يؤمن باللّه ان يحب يزيد ولم لا يلعن رجل لعنه اللّه في كتابه قلت يا أبت اين لعن اللّه يزيد في كتابه قال حيث قال فهل عسيتم ان تولّيتم ان تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم أولئك الّذين لعنهم اللّه فاصمّهم وأعمى أبصارهم - .