تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
للمفعول عطف على قوله وامّا الّذين كفروا
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 35 ) العتبى بالضم الرضاء كذا في القاموس والاستعتاب الاسترضاء اى لا يطلب منهم ان يرضوا ربهم بالتوبة لفوات أو أنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا بعد الموت من مستعتب اى ليس بعد الموت من استرضاء لأنها بالأعمال وقد انقضت زمانها - وفي النهاية العتبى الرجوع عن الذنب والإساءة قال البغوي اى لا يطلب منهم ان يرجعوا إلى طاعة اللّه تعالى وتقديم المسند اليه مع أن الخبر فعل يدل على التخصيص فان الكفار لا يستعتبون بخلاف المؤمنين - .
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
اى الوصف بالجميل على وفائه الوعد في المؤمنين والمكذبين
رَبِّ السَّماواتِ
بدل من اللّه
وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 36 ) كرر لفظ الرب لان ربوبية كل شئ نعمة مستقلة من اللّه تعالى دالّة على كمال قدرته - ذكر العاطف بين الأرض والسماوات لتغايرهما وترك العاطف في ربّ العالمين للاتحاد معنى فان السّماوات والأرض معظم افراد العالم فكانّه بمعنى العالمين .
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
اى آثار عظمته وكبريائه ظاهرة فيهما أو يقال الظرف متعلق بمحذوف اى يحكم بهذا الحكم أهل السماوات وأهل الأرض فيهما
وَهُوَ الْعَزِيزُ
الغالب الذي لا يغلبه أحد ولا يجوز لاحد ان يستكبر عليه
الْحَكِيمُ
( 37 ) فيما قدر وقضى عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول اللّه تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار - وفي رواية قذفته في النار - رواه مسلم - تم تفسير سورة الجاثية من التفسير المظهرى ( ويتلوه تفسير سورة الأحقاف ان شاء اللّه تعالى ) والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على خير خلقه محمد وآله وأصحابه أجمعين في التاريخ الثاني والعشرين من الربيع الثاني سنة ثمان بعد الف ومائتين ( سنة 1208 ) .