ذلك فكيف تحكمون باستحقاقها للعبادة وتخصيص الشرك بالسماوات احتراز عمّا يتوهم ان للوسائط شركة في إيجاد الحوادث السفلية
ائْتُونِي بِكِتابٍ
من عند اللّه ناطق بالشرك
مِنْ قَبْلِ هذا
القران الناطق بالتوحيد
أَوْ أَثارَةٍ
أخرج أحمد عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أو إثارة من علم قال الخط قال مجاهد وعكرمة اى رواية وقال قتادة خاصة وقال الكلبي بقية في القاموس الأثر البقية من الشيء
مِنْ عِلْمٍ
الأنبياء الأولين مستندا إلى الوحي القطعي يدل على الشرك
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 4 ) في ان اللّه امر بعبادة الأوثان شرط مستغن عن الجزاء بما مضى يعنى لا دليل على استحقاقها العبادة عقلا ولا نقلا . .
وَمَنْ أَضَلُّ
عطف على مقولة القول يعنى لا أحد أضل
مِمَّنْ يَدْعُوا
اى يعبد ويطلب حاجاته
مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ
إذا دعاه لو سمع دعاءهم فرضا ان يعلم سرائرهم ويراعى مصالحهم
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
اى ما دامت الدنيا
وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
( 5 ) لأنها اما جمادات لا يسمع ولا يعقل واما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم كعيسى وعزير والملائكة .
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ
يوم القيامة عطف على لا يستجيب
كانُوا
اى كانت المعبودون
لَهُمْ أَعْداءً
يضرونهم ولا ينفعونهم
وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
( 6 ) مكذبين قائلين تبرّأنا إليك ما كانوا ايّانا يعبدون يعنى ليسوا في الدارين على منفعة إذ لا ينفعهم في الدنيا ويضرهم في الآخرة فلا أضل ممن عبدها وترك عبادة اللّه السميع البصير الخبير القادر المجيب . وقيل الضمير في قوله كانوا بعبادتهم كافرين للعابدين القائلين واللّه ربّنا ما كنّا مشركين .
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ
عطف على قوله والّذين كفروا عمّا انذروا معرضون أو على يدعوا في ممّن يدعوا يعنى ومن اضلّ ممن قال للحق هذا سحر مبين إذا تتلى عليه
آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ
اى لأجله وفي شأنه والمراد به الآيات ووضعه موضع ضميرها ووضع الّذين كفروا موضع ضمير المتلو عليهم للتسجيل عليها بالحق وظهور الصدق وعليهم بالكفر والانهماك في الضلالة
لَمَّا جاءَهُمْ
اى فورا حين مجيئها إليهم