تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ربّ العالمين فانزل اللّه قل لا أسألكم عليه اجرا فهي منسوخة بهذه الآية وبقوله قل لا أسألكم عليه من اجر وما انا من المتكلّفين وغيرها من الآيات وإلى هذا ذهب الضحاك بن مزاحم والحسين بن الفضل قال البغوي وهذا قول غير مرضى لان مودة النبي صلى اللّه عليه وسلم وكف الأذى عنه وكذا مودة أقاربه من فرائض الدين قلت لا شك ان مودة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقاربه فريضة محكمة لا يحتمل النسخ لحديث انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من والده وولده والنّاس أجمعين - وعنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان من كان اللّه ورسوله أحب اليه مما سواهما ومن أحب عبدا لا يحبه الا للّه ومن يكره ان يعود في الكفر بعد ان أنقذه اللّه منه كما يكره ان يلقى في النار - روى الحديثين الشيخان في الصحيحين وعلى ذلك انعقد الإجماع - لكن يمكن ان يقال إن المنسوخ انما هو ما امر اللّه تعالى رسوله بسؤال الاجر وروى ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس في معنى الآية الا ان تودوا الله وتتقربوا اليه بطاعته - وهذا قول الحسن قال هو القربى إلى اللّه يقول الا التقرب إلى اللّه والتودد اليه بالطاعة والعمل الصالح - وقال بعضهم معناه الا ان تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم وهو قول سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب اخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قيل يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء قال على وفاطمة وابناهما - واستدل الروافض بهذه الآية مع هذا الحديث على حصر الخلافة في علي وبطلان خلافة الخلفاء الثلاثة المرضيين رضى اللّه عنهم أجمعين وجه احتجاجهم انهم قالوا وجب حب علىّ بهذه الآية مع هذا الحديث وحب غير على ليس بواجب ووجوب المحبة يستلزم وجوب الطاعة فهو الامام لا غير - وقولهم هذا باطل بوجوه ( أحدها ) ان هذا الحديث غير صحيح في اسناده حسين الأشعري شيعي غليظ وهذه الآية مكية ولم يكن لفاطمة حينئذ ولد ( وثانيها ) انا نسلم ان حب على وفاطمة وابناهما واجب