تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والسجود شرط حذف جزاؤه وأقيم علته مقامه تقديره فان استكبروا لا يضره
فَالَّذِينَ
اى لانّ الذين
عِنْدَ رَبِّكَ
عندية غير متكيفة وهم الأنبياء والملائكة والأولياء
يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
( 38 ) عطف أو حال اى لا يملّون بل يتلذذون به قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرحني يا بلال . قال أبو حنيفة رحمه اللّه هذا موضع السجود وهو المروي عن ابن عباس اخرج ابن أبي شيبة في مصنفه والطحاوي عن مجاهد عن ابن عباس انه كان يسجد في الآية الأخيرة من حم تنزيل . وزاد في رواية رأى رجلا يسجد عند قوله ان كنتم ايّاه تعبدون فقال له قد عجلت واخرج الطحاوي عن مجاهد قال سالت عن ابن عباس عن السجود الذي في حم قال اسجد بآخر الآيتين وروى الطحاوي أيضا بسنده عن أبي وائل انه كان يسجد في الآية الأخيرة من حم وروى عن ابن سيرين مثله وعن قتادة مثله قال صاحب الهداية هذا قول عمر قال ابن همام كونه قول عمر غريب وأخذ أبو حنيفة هذا القول للاحتياط فإنه ان كان السجود عند تعبدون لا يضره التأخير إلى الآية الأخيرة وان كان عند لا يسأمون لم يكن السجود قبله مجزيّا - وقال الطحاوي ما حاصله ان السجود في الآية الأخيرة هو مقتضى النظر وذلك انا رأينا السجود المتفق عليه هو عشر سجدات منها الأعراف وموضع السجود منها قوله انّ الّذين عند ربّك لا يستكبرون عن عبادته ويسبّحونه وله يسجدون ومنها الرعد وموضع السجود منها وللّه يسجد من في السّماوات ومن في الأرض طوعا وكرها وظللهم بالغدوّ والآصال ومنها النحل وموضع السجود منها عند قوله وللّه يسجد ما في السّماوات وما في الأرض من دابّة إلى قوله يؤمرون ومنها بني إسرائيل وموضع السجود منها عند قوله ويخرّون للأذقان سجّدا إلى قوله خشوعا ومنها مريم وموضع السجود منها عند قوله إذا تتلى عليهم ايت الرّحمن خرّوا سجّدا وبكيّا ومنها الحج والمتفق عليه فيها عند قوله ألم تر انّ اللّه يسجد له من في السّماوات ومن في الأرض الآية ومنها الفرقان وموضع السجود منها عند قوله وإذا قيل لهم اسجدوا للرّحمن قالوا وما الرّحمن الآية ومنها النمل وموضع السجود منها الّا يسجدوا للّه الّذى يخرج الخبء الآية