تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الذي مبتدأ وكانّه خبر وإذا ظرف لمعنى التشبيه وقوله ادفع إلى آخره جملة مستأنفة كأنه قيل كيف اصنع إذا أساء أحد الىّ فقال ادفع قال مقاتل بن حبان نزلت في أبي سفيان بن حرب وليس بسديد لان الآية مكية واسلام أبي سفيان كان بعد الفتح .
وَما يُلَقَّاها
جملة معترضة اى ما يؤتى هذه الخصلة وهي مقابلة الإساءة بالإحسان
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
على مخالفة النفس والهوى
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
( 35 ) من التجليات الصفاتية والذاتية فان النفس إذا تجلت عليها الصفات الحسنى انسلخت من صفاتها السوأى .
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
عطف على ادفع وما زائدة اتصلت بان الشرطية
مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
النزغ شبه النخس والشيطان ينزع كأنه ينخس ويبعث على المعصية وفي القاموس نزغه كمنعه طعن فيه ونزغ بينهم أفسد واغرى ووسوس وهو فعل الشيطان أسند إلى نزغه مجازا على طريقة جد جده وعلى هذا من للابتداء أو أريد بالنزغ المسند اليه النازغ وصفا للشيطان بالمصدر مبالغة ومن الشّيطان بيان له حال منه والمعنى وان وسوس فيك الشيطان وحملك على الانتقام ومقابلة الإساءة بالإساءة
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
من شره ولا تطعه هذا جواب الشرط وجواب الأمر محذوف اى يدفع اللّه عنك
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لاستعاذتك
الْعَلِيمُ
( 36 ) بنيتك وصلاحك - .
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
فان كل واحد منها تدل على وجوب وجود صانعها وصفاته الكاملة ووحدانيته
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ
لأنهما مخلوقان مأموران مثلكم
وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ
الضمير للأربعة المذكورة والمقصود تعليق الفعل بهما اشعارا بأنهما من عداد ما لا يعلم ويختار
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
( 37 ) فان السجود يختص للّه تعالى وهذا موضع السجود عند الشافعي رحمه اللّه لاقتران الأمر به وهو مروى عن ابن مسعود وابن عمر اخرج الطحاوي بسنده عن عبد الرحمن بن يزيد يذكر ان عبد اللّه بن مسعود كان يسجد في الآية الأولى من حم واخرج بسنده عن نافع عن ابن عمر مثله .
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا
عن الامتثال