اى الذين يحشرون إلى النار
لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا
بعدا لكن وسحقا فعنكن أناضل وهذا السؤال سؤال توبيخ
قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
ذي نطق
وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 21 ) قدّم الظرف للحصر والاهتمام ورعاية الفواصل وهذه الجملة يحتمل ان يكون من تمام كلام الجوارح وان يكون استئنافا مثل ما بعده - روى الشيخان في الصحيحين والبغوي عن ابن مسعود قال اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي أو قرشيان وثقفى كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقال أحدهم أترون ان اللّه يسمع ما نقول قال الآخر يسمع ما جهرنا ولا يسمع ان أخفينا وقال الآخر ان كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا قال البغوي قيل الثقفي عبد ياليل والقرشيان ختنا ربيعة وصفوان ابن أمية فانزل اللّه تعالى .
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
اى آية قال البغوي معناه تستخفون عند أكثر أهل العلم وقال مجاهد تتقون وقال قتادة تظنون يعنى ما كنتم تستترون الفواحش من جوارحكم مخافة
أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
كما كنتم تستترونها عن الناس مخافة الفضيحة فالمعنى ما كنتم تظنون ان جوارحكم تشهد عليكم وفيه تنبيه
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
( 22 ) فلذلك اجرأتم على ما فعلتم .
وَذلِكُمْ
اى ظنكم هذا مبتدأ وقوله
ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
اى أهلككم خبر ان له ويجوز ان يكون ظنّكم بدلا من اسم الإشارة وارديكم خبره
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 23 ) ثم اخبر عن حالهم فقال .
فَإِنْ يَصْبِرُوا
في النار
فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
لاخلاص لهم عنها
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
( 24 ) اى ان طلبوا العتبى وهو الرجوع إلى ما يحبون ويسترصون ربهم فما هم بمجابين إلى ذلك .
وَقَيَّضْنا
اى بعثنا ووكلنا وقال مقاتل هيأنا عطف على قوله في صدر السورة فاعرض أكثرهم - وقالوا قلوبنا في أكنّة وبينهما معترضات
لَهُمْ
اى للكافرين
قُرَناءَ
جمع قرين ككرماء جمع كريم يعنى نظراء من الشياطين