تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ومن المؤمن والكافر
حَفِيظٌ
( 21 ) رقيب محافظ غير غافل عن شئ فيجازى كلّا على حسب عمله - .
قُلِ
يا محمد لكفار مكة
ادْعُوا
ايّها الكفار
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
اى زعمتموهم آلهة هما مفعولان لزعمتم حذف الأول لطول الموصول بصلته والثاني لقيام صفته مقامه اعني
مِنْ دُونِ اللَّهِ
ولا يجوز ان يكون هذا مفعوله الثاني لأنه لا يحصل به كلاما مفيدا ولا يملكون لأنهم لا يزعمونه والمعنى ادعوهم فيما يهمكم من جلب نفع أو دفع ضر يستجيبون لكم ان صح دعواكم كانّ هذا الكلام يدل على الشرطية من القياس الاستثنائي تقديره ان صح دعواكم بأنهم آلهة من دون اللّه يستجيبون لكم إذا دعوتموهم لكنهم
لا يَمْلِكُونَ
فهذا جملة مستأنفة يدل على الاستثناء
مِثْقالَ ذَرَّةٍ
من خيرا وشركائه
فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
فلا يستجيبون لكم فلا يصح دعواكم وذكرهما للعموم العرفي أو لان آلهتهم بعضها سماوية كالملائكة والكواكب وبعضها أرضية كالأصنام أو لان الأسباب الظاهرية للشر والخير سماوية وأرضية
وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ
اى شركة ومن زائدة والجملة معطوفة على لا يملكون
وَما لَهُ
اى للّه تعالى
مِنْهُمْ
اى من شركائكم
مِنْ ظَهِيرٍ
( 22 ) يعينه على خلقها وتدبيرها - .
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ
لاحد
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
ان يشفع أو اذن ان يشفع له واللام على الأول كما في قولك الكرم له وعلى الثاني كما في قولك جئتك لزيد قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي اذن بضم الهمزة على صيغة المجهول والباقون بفتحها على صيغة المعروف وهذا ردّ لما قالت الكفار على سبيل التنزل انه سلمنا ان الملائكة والأصنام لا يملكون شيئا وليسوا شركاء اللّه لكنهم يشفعون لنا عند اللّه فقال اللّه تعالى لا تنفع شفاعة أحد لاحد الّا لمن اذن له والأصنام ليسوا أهلا لان يؤذن الشفاعة لانحطاط رتبتها عنها والكفار لا يستحقون لان يؤذن لاحد في شفاعتهم لطغيانهم وكفرهم ولا يؤذن للأنبياء والملائكة الا لشفاعة المؤمنين -