تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
اى الذي فعل هذه الأفعال مبتدأ خبره
اللَّهُ رَبُّكُمْ
خبر ثان
لَهُ الْمُلْكُ
خبر ثالث
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
خبر رابع اى لا يستحق العبادة أحد غيره لعدم اشتراك أحد في الخلق
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
( 6 ) الفاء للسببية والاستفهام للاستبعاد والتعجب يعنى كيف تصرفون عن طريق الحق بعد هذا البيان الشافي وعن عبادته إلى عبادة غيره - .
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
وعن ايمانكم شرط حذف جزاؤه وأقيم دليله مقامه تقديره ان تكفروا يعود وبال كفركم إليكم لا إلى اللّه تعالى فانّ اللّه غنىّ عنكم وعن ايمانكم وانما أنتم تحتاجون اليه لتضرركم بالكفر وانتفاعكم بالايمان
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
عطف على الشرطية يعنى الكفر مبغوض غير مرضى له تعالى وان كان بإرادته حيث قال من يرد اللّه ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا وهو قول السلف وعليه اجماع أهل السنة والجماعة خلافا للمعتزلة وذكر البغوي أنه قال ابن عباس والسدىّ معناه لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر وهم الذين قال اللّه تعالى فيهم انّ عبادي ليس لك عليهم سلطان وهذا القول مبنى على أن يكون الرضاء بمعنى الإرادة مجازا والا فالحق انه لا يستلزم الإرادة ولا يرادفه فان إرادته يتعلق بالخير والشر كله ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ويستحيل تخلف المراد عن إرادته قال اللّه تعالى انّما قولنا لشيء إذا أردناه ان نقول له كن فيكون
وَإِنْ تَشْكُرُوا
اى تؤمنوا بربكم وتطيعوه
يَرْضَهُ لَكُمْ
قيل في تفسيره يثيبكم به وهذا حاصل المعنى فان الرضاء يستلزم الإثابة أصله يرضاه سقط الألف بالجزم فقرأ نافع وعاصم وحمزة وهشام « ويعقوب وابن وردان بخلاف عنه أبو محمد » باختلاس حركة هاء الضمير ابقاء على ما كان لان ما قبله ساكن تقديرا وأبو عمر وابن كثير وابن ذكوان والكسائي « اى الدوري بخلاف منه - أبو محمد » « ( وخلف وأبو جعفر بخلاف عنه - » بإشباع الحركة لأنها صارت بحذف الألف موصولة بمتحرّك وهي رواية أبى حمدان وغيره عن اليزيدي وفي رواية عن أبي عمرو بإسكان الهاء وبه قرا يعقوب
وَلا تَزِرُ
نفس
وازِرَةٌ وِزْرَ
نفس
أُخْرى
اى لا تحمله فيه إشارة إلى أن وبال كفركم لا يتجاوز عنكم إلى غيركم فلا يتضرر به النبي صلى اللّه عليه وسلم فدعوته إياكم إلى الايمان ليس الا لأجل ان ينفعكم
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ
التفسير المظهرى — صفحة 198 | محمد ثناء الله المظهري