على ذلك - .
قُلْ
يا محمد لمشركي مكة
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
جملة قل مع المقولة مستأنفة وانّما لقصر القلب متصل بقوله تعالى قال الكافرون هذا ساحر كذّاب يعنى لست بساحر كذاب انّما انا منذر أنذركم بعذاب اللّه
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
عطف على انّما متصل بقوله اجعل الآلهة إلها واحدا
الْواحِدُ
الذي لا يقبل الشركة في ذاته ولا في صفة من صفاته
الْقَهَّارُ
( 65 ) على كل شئ فيه وعيد للكفار .
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ
الذي لا يغلب إذا عاقب
الْغَفَّارُ
( 66 ) الذي يغفر ما يشاء من الذنوب صغائرها وكبائرها لمن يشاء وفي هذه الأوصاف تتميم وتقرير للتوحيد ووعد للموحدين ووعيد للمشركين ودفع لتوهم انحصار وصفه بالقهر .
قُلْ
يا محمد
هُوَ
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة يعنى القران
نَبَأٌ عَظِيمٌ
( 67 ) وقيل يعنى القيامة لقوله تعالى عمّ يتساءلون عن النّبإ العظيم وقيل يعنى ما أنبأتكم به من انى نذير من عقوبة من هذا صفته وانه واحد في الألوهية لا شريك له فهو متصل بقوله انّما انا منذر وما من إله إلّا اللّه الواحد .
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
( 68 ) صفة أخرى لنبأ اى أنتم لتمادى غفلتكم معرضون عنه مع أن العاقل لا ينبغي ان يعرض عن مثله وقد قامت عليه الحجج الواضحة اما على التوحيد فما مرّوا ما على النبوة فقوله .
ما كانَ لِي
قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها
مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى
اى الملائكة
إِذْ يَخْتَصِمُونَ
( 69 ) فان الاخبار عن تقاول الملائكة وما جرى بينهم مطابقا لما ورد في الكتب المتقدمة من غير سماع ومطالعة كتاب لا يتصور الا بالوحي - وقيل المراد باختصامهم اختصامهم في شأن آدم عليه السلام حين قال اللّه تعالى انّى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدّماء وفي الحديث عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول قال النبي صلى اللّه عليه وسلم رايت ربى في أحسن صورة قال فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد قلت أنت اعلم اى ربّ مرتين فقال وضع كفه