تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ملكه واظهر التوبة من ذنبه وامر الشياطين فقال أتوني بصخر فطلبته الشياطين حتى أخذته فاتى به فحاب له صخرة « اى قطع وكل شئ قطع وسطه فهو محوب نهاية منه ره » فأدخله فيها ثم شد عليه أخرى ثم أوثقها بالحديد والرصاص ثم امر به فقذف في البحر هذا حديث وهب - وقال السدى كان سبب قصة سليمان انه كان له مائة امرأة وكانت امرأة منهن يقال لها جرادة هي آثر نسائه وآمنهن عنده وكان يأتمنها على خاتمه إذا اتى حاجته فقالت له يوما ان أخي بينه وبين فلان خصومة وانا أحب ان تقضى له إذا جاءك فقال نعم ولم يفعل فابتلى بقوله فأعطاها خاتمه ودخل المخرج فجاء الشيطان في صورته فاخذه وجلس على مجلس سليمان وخرج سليمان فسألها خاتمه فقالت ألم تأخذه قال لا وخرج مكانه ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوما فأنكر الناس حكمه فاجتمع قراء بني إسرائيل وعلماؤهم حتى دخلوا على نسائه فقالوا انا أنكرنا هذا فإن كان سليمان فقد ذهب عقله فبكى النساء عند ذلك فاقبلوا حتى أحدقوا به ونشروا التورية فقرءوها فطار من بين أيديهم حتى وقع على شرفة والخاتم معه ثم طار حتى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه في البحر فابتلعه حوت واقبل سليمان حتى انتهى إلى صياد من صياد البحر وهو جائع قد اشتد جوعه فاستطعمه من صيده وقال إني انا سليمان فقام اليه بعضهم فضربه بعصا فشجه فجعل يغسل دمه على شاطئ البحر فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه فاعطوه سمكتين مما قد مذر عندهم فشق بطنهما وجعل يغسلهما فوجد خاتمه في بطن إحداهما فلبسه فرد اللّه عليه ملكه وبهاءه وحامت عليه الطير فعرف القوم انه سليمان فقاموا يعتذرون مما صنعوا فقال ما أؤاخذكم على عذركم ولا ألومكم على ما كان منكم هذا امر كان لا بد منه ثم جاء حتى اتى ملكه وامر حتى اتى بالشيطان الذي أخذ خاتمه ، وجعله في صندوق من حديد ثم أطبق عليه واقفل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه وامر به فالقى في البحر وهو حيى كذلك حتى الساعة - وروى عن سعيد بن المسيب قال احتجب سليمان عن الناس ثلاثة أيام فأوحى اللّه اليه احتجبت عن الناس ثلاثة أيام فلم تنظر في أمور عبادي فابتلاه اللّه عزّ وجلّ وذكر حديث