تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وكانت له أم ولد يقال لها الأمينة كان إذا دخل مذهبه أو أراد إصابة امرأة من نسائه ومنع خاتمه عندها حتى يتطهر وكان لا يمس خاتمه الا وهو طاهر وكان ملكه في خاتمه فوضعه يوما عندها ثم دخل مذهبه - فاتاها الشيطان صاحب البحر واسمه صخر على صورة سليمان لا تنكر منه شيئا فقال خاتمي يا أمينة فناولته إياه فجعله في يده ثم خرج حتى جلس على سرير سليمان وعكفت عليه الطير والجن والانس - وخرج سليمان فاتى الأمينة وقد غيرت حاله وهيئته عند كل من راه فقال يا أمينة خاتمي فقالت من أنت فقال أنا سليمان بن داود قالت كذبت قد جاء سليمان وأخذ خاتمه وهو جالس على سرير ملكه فعرف سليمان ان خطيئته قد أدركته فجعل يقف على الدور من دور بني إسرائيل فيقول انا سليمان بن داود فيحثون عليه التراب ويسبونه ويقولون انظروا إلى هذا المجنون اىّ شئ يقول يزعم أنه سليمان فلمّا رأى سليمان ذلك عمد إلى البحر فكان ينقل الحيتان لأصحاب البحر إلى السوق فيعطونه كل يوم سمكتين فإذا امسى باع سمكة بارغفة وشوى الأخرى فمكث على ذلك أربعين صباحا عدة ما كان عبد الوثن في داره - فأنكر آصف وعلماء بني إسرائيل حكم عدو اللّه الشيطان في تلك الأربعين فقال آصف يا معشر بني إسرائيل هل رأيتم من اختلاف حكم ابن داود ما رايت قالوا نعم قال أمهلوني حتى ادخل على نسائه فاسألهن هل أنكرتن منه في خاصة امره ما أنكرنا في عامة امر الناس وعلانيته فدخل على نسائه فقال ويحكن هل أنكرتن من ابن داود ما أنكرنا فقلن أشده ما يدع منا امرأة في دمها ولا يغتسل من الجنابة فقال انّا للّه وانّا اليه راجعون انّ هذا لهو البلاء المبين ثم خرج على بني إسرائيل فقال ما في الخاصة أعظم ممّا في العامة - فلمّا مضى أربعون صباحا طار الشيطان من مجلسه ثم مر بالبحر فقذف الخاتم فيه فبلعته سمكة فاخذها بعض الصيادين وقد عمل له سليمان صدر يومه ذلك حتى إذا كان العشى أعطاه سمكتيه وأعطاه السمكة التي أخذت الخاتم وخرج سليمان بسمكتيه فباع التي ليس في بطنها الخاتم بالأرغفة ثم عمد إلى السمكة الأخرى فبقرها ليشويها فاستقبله خاتمه في جوفها فاخذه فجعله في يده ووقع ساجدا وعكفت عليه الطير والجنّ واقبل عليه الانس وعرف ان الذي كان قد دخل عليه لما كان أحدث في داره فرجع