تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
انّ اللّه عدل لا يميل فكيف بفلان إذا جاء يوم القيامة فقال رب دمى الذي عند داود فقال جبرئيل ما سالت ربّك عن ذلك وان شئت لا فعلن قال نعم فعرج جبرئيل وسجد داود فمكث ما شاء اللّه ثمّ نزل فقال سالت اللّه يا داود عن الذي أرسلتني فيه فقال قل لداود ان اللّه يجمعكما يوم القيامة فيقول له هب لي دمك الذي عند داود ويقول هو لك يا رب فيقول ان لك في الجنّة ما شئت وما اشتهيت عوضا عنه وروى عن ابن عباس وعن كعب الأحبار ووهب بن منبه قالوا جميعا ان داود لمّا دخل عليه الملكان فقضى على نفسه فتحولا عن صورتيهما فعرجا وهما يقولان قضى الرجل على نفسه وعلم داود انه انما عنى به فخر ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه الّا لحاجة ولوقت صلاة مكتوبة ثم يعود ساجدا تمام أربعين يوما لا يأكل ولا يشرب وهو يبكى حتى نبت العشب حول رأسه وهو ينادى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التوبة وكان من دعائه في سجوده سبحان الملك الأعظم الذي يبتلى الخلق بما يشاء سبحان خالق النور سبحان الحائل بين القلوب سبحان خالق النّور الهى أنت خليت بيني وبين عدوى إبليس فلم أقم لفتنته إذ نزلت بي سبحان خالق النور الهى أنت خلقتني وكان من سابق علمك ما انا اليه صائر سبحان خالق النور الهى الويل لداود إذا كشف عنه الغطاء فيقال هذا داود الخاطئ سبحان خالق النور الهى باىّ عين انظر إليك يوم القيامة وانّما ينظر الظالمون من طرف خفى سبحان خالق النور الهى باىّ قدم امشي امامك وأقوم بين يديك يوم تزول أقدام الخاطئين سبحان خالق النور الهى من اين يطلب العبد المغفرة الا من عند سيّده سبحان خالق النور الهى انا الذي لا أطيق حرّ شمسك فكيف أطيق حرّ نارك سبحان خالق النور الهى انا الذي لا أطيق صوت رعدك فكيف أطيق صوت جهنم سبحان خالق النور الهى الويل لداود من الذنب العظيم الذي أصاب سبحان خالق النور الهى قد تعلم سرّى وعلانيتي فاقبل عذرى سبحان خالق النور الهى برحمتك اغفر لي ذنوبي ولا تباعدني من رحمتك لهواى سبحان خالق النّور الهى أعوذ بنور وجهك الكريم من ذنوبي التي أوبقتني سبحان خالق النور الهى فررت إليك بذنوبي واعترفت بخطيئتي فلا تجعلني من القانطين ولا تحزني يوم الدّين
التفسير المظهرى — صفحة 166 | محمد ثناء الله المظهري