تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
يا نبي اللّه يا رسول اللّه - لكن هذا التأويل لا يناسب ما سبق وما يتلوه فان الكلام في الخروج باستئذان وبغير استئذان وأيضا لا يناسبه نفس هذا الكلام لان المشبه به هو الدعاء المضاف إلى الفاعل لكون المفعول به بعده منصوبا فلا بد ان يكون في المشبه أيضا الرسول فاعلا للدعاء لا مفعولا - وقال البغوي قال ابن عباس معنى الآية احذروا عن دعاء الرسول عليكم إذا اسخطتموه فان دعاءه موجب ليس كدعاء غيره - روى البخاري في الصحيح عن عائشة قالت إن اليهود أتوا النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا السام عليك قال وعليكم فقالت عائشة السام عليكم ولعنكم اللّه وغضب عليكم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك العنف والفحش قالت ا ولم تسمع ما قالوا قال ا ولم تسمعي ما قلت رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ - قلت على هذا كان حق الكلام لا تجعلوا دعاء الرّسول عليكم كدعاء بعضكم على بعض - لكن يمكن على هذا معنى الآية لا تجعلوا دعاء الرّسول ربه كدعاء صغيركم كبيركم يجيبه مرة ويرده أخرى - فان دعاءه مستجاب لا يرد لا محالة -
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ
السل انتزاع الشيء من الشيء وإخراجه في اختفاء ولذلك يطلق على السرقة الخفية يقال سلّ البعير في جوف الليل وانسل واستل اى انطلق وخرج في اختفاء كذا في القاموس والمعنى الذين يخرجون
مِنْكُمْ
اى من بينكم مختفيا
لِواذاً
مصدر لاوذ يلاوذ ملاوذة ولواذا وليس من لاذ يلوذ فان مصدره لياذ واللياذ الالتجاء بغيره والانضمام اليه ورد في الدعاء المأثور اللهم ألوذ بك - واللواذ أن يلوذ كل واحد منهم بالآخر والمعنى انهم يخرجون مستترين يلوذ ويستتر بعضهم ببعض يخرج أو يلوذ بمن يؤذن في الخروج فيخرج معه كأنه تابعه في القاموس اللوذ بالشيء الاختفاء والاحتضان به كاللواذ مثلثة