تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
يكون تابعة لعلمه بصدقه فكان المعنى فاذن لمن علمت أن له عذرا أو يكون الأمر الجامع قاصرا في اقتضاء الاجتماع أو كان المستأذن مستغنى عنه
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ
يعنى بعد الاذن فان الاستئذان ولو بعذر قصور لان فيه تقديما لامر الدنيا على امر الدين
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لفرطات العباد
رَحِيمٌ
( 62 ) بالتيسير عليهم وقال البغوي قال المفسرون في سبب نزول هذه الآية كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل ان يخرج من المسجد أحد لحاجة أو عذر لم يخرج حتى يقوم بحيال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيث يراه فيعرف انه انما قام ليستأذن فاذن لمن شاء منهم قال مجاهد واذن الامام يوم الجمعة ان يشير بيده - قال أهل العلم وكذلك كل امر اجتمع عليه المسلمون مع الامام لا يخالفونه ولا يرجعون عنه الا باذنه وإذا استأذنوا الامام ان شاء اذن له وان شاء لم يأذن هذا إذا لم يكن سبب يمنعه من المقام - فان حدث سبب يمنعه من المقام مثل ان يكون امرأة في المسجد فتحيض فيه أو يجنب رجل أو عرض له مرض فلا يحتاج إلى الاستئذان - .
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
يعنى إذا دعاكم الرسول إلى امر جامع أو غير ذلك فأجيبوا دعوته وامتثلوا امره ولا تجعلوا دعوته إياكم كدعوة بعضكم بعضا في جواز الاعراض والمساهلة في الإجابة والرجوع بغير اذن - فان المبادرة إلى اجابته واجبة والمراجعة بغير اذنه حرام بخلاف غير ذلك - فهذه بهذا التأويل نظيرة لقوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
- والإضافة في دعاء الرسول إضافة المصدر إلى فاعله والمفعول محذوف - وقال مجاهد والقتادة معنى الآية لا تجعلوا دعاءكم الرسول كدعاء بعضكم بعضا يعنى لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضا ولكن فخموه وشرفوه - اخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق الضحاك عن ابن عباس أنه قال كانوا يقولون يا محمد يا أبا القاسم فانزل اللّه تعالى هذه الآية فقالوا