سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ
حذف جزاء الشرط وأقيم علته مقامه - تقديره فان توليتم عن تذكيري وأعرضتم عن قولي وقبول نصحى بعد ظهور صدقه هلكتم - أو يعذبكم اللّه لكون ذلك التولي عن الحق بلا مانع عن قبوله - إذ ما سألتكم من اجر يوجب توليكم ويمنع عن قبول الحق لثقله عليكم - أو اتهامكم إياي لأجله - أو المعنى ان توليتم ظلمتم أنفسكم وما اضررتمونى بشيء - إذ ما سألتكم من اجر يفوتني بتوليتكم بل انما يفوت عليكم الهداية
إِنْ أَجْرِيَ
قرا نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص بفتح الياء وكذلك حيث وقع والباقون بإسكانها اى ليس ثوابي على الدعوة والتذكير
إِلَّا عَلَى اللَّهِ
لا تعلق له بكم فهو يثيبنى أمنتم أو توليتم - فيه إشارة إلى أن أخذ الأجر على تعليم القران ونحو ذلك لا يصلح
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 72 ) المنقادين لحكم اللّه تعالى في الايمان والأعمال ودعوة الناس اليه وقد فعلت .
فَكَذَّبُوهُ
اى أصروا على تكذيبه بعد وضوح الحق عنادا وتمردا
فَنَجَّيْناهُ
يعنى نوحا من الغرق
وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
وكانوا ثمانين
وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ
من الهالكين
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
بالطوفان
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
( 73 ) اى آخر امر من انذرهم الرسل فلم يؤمنوا - فيه تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن كذّب الرسل وتسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم .
ثُمَّ بَعَثْنا
أرسلنا
مِنْ بَعْدِهِ
اى بعد نوح
رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ
اى كل رسول إلى قومه
فَجاؤُهُمْ
اى الرسل
بِالْبَيِّناتِ
اى بالدلائل الواضحة
فَما كانُوا
اى أقوام الرسل
لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ
اى بما كذب به قوم نوح قبل مجيئهم
كَذلِكَ
اى كما طبعنا على قلوب قوم نوح وأقوام الرسل بعده
نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
( 74 ) من أمتك بخذلانهم لانهماكهم في الضلال واتباع المألوف .
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
اى بعد تلك الرسل
مُوسى
بن عمران
وَ
أخاه
هارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
اى اشراف قومه خص الملأ بالذكر تمهيدا لبيان استكبارهم
بِآياتِنا
« 1 »
فَاسْتَكْبَرُوا
عن اتباع موسى وهارون
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
( 75 )
هامش
( 1 ) ليست في الأصل بآياتنا