فكربت كربا ما كربت مثله قط - فرفعه اللّه لي انظر اليه ما يسألوني عن شيء الا أنبأتهم به - وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء وإذا موسى قائم يصلى فإذا رجل ضرب جعد كانّه من رجال شنوة أشبه الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي - وإذا إبراهيم قائم يصلى أشبه الناس به صاحبكم ( يعنى نفسه ) فحانت الصلاة فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل يا محمّد هذا مالك صاحب النار فسلم عليه فالتفت اليه فبدانى بالسلام - وروى البخاري في الصحيح قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة اسرى به لقيت موسى ( قال فنعته ) فإذا هو رجل ( حسبته قال ) مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة قال ولقيت عيسى ( فنعته النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال ) ربعة احمر كانّما خرج من ديماس يعنى الحمام ورايت إبراهيم وانا أشبه ولده به قال وأوتيت بإناءين أحدهما فيه لبن والآخر فيه خمر فقيل لي خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقال لي هديت الفطرة أو أصبت الفطرة اما لو أخذت الخمر غوت أمتك - وفي الصحيحين عن جابر انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لمّا كذّبنى قريش في الحجر فجلى اللّه بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وانا انظر اليه وقد ذكرنا أحاديث أخر فيها قصة المعراج إلى السماوات السبع وسدرة المنتهى في سورة النجم .
قوله تعالى
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
التورية
وَجَعَلْناهُ
اى موسى أو الكتاب
هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا
ان مفسرة لفعل دل عليه الكتاب يعنى كتبنا وفيه معنى القول تقديره كتبنا إليهم
أَلَّا تَتَّخِذُوا
أو مقدر بحرف الجر يعنى لان لا تتّخذوا وقيل إن زائدة والقول مضمر - قرا أبو عمرو لا يتّخذوا بالياء التحتانية على الغيبة والباقون بالتاء الفوقانية على الخطاب
مِنْ دُونِي وَكِيلًا
( 2 ) ربّا تتوكلون عليه وتكلون اليه أموركم غيرى يا .
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
في السفينة فأنجيناهم - فيه تذكير لانعام اللّه عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح في السفينة ذرية منصوب على الاختصاص أو النداءان قرئ لا تتخذوا بالتاء الفوقانية للخطاب أو على أنه أحد مفعولى لا تتخذوا ومن دونى حال من وكيلا فيكون