تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ
- وفي نحو ذلك من الأحوال - وقيل معناه
إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
باتخاذ الأحبار أربابا مطاعا في خلاف ما امر اللّه به - أو مشركون بنسبة التبني اليه تعالى - أو القول بالنور والظلمة - ومن جملة الشرك ما يقوله القدرية من اثبات قدرة الخلق للعبد - وانما التوحيد ما يقوله أهل السنة لا خالق الا اللّه - بل النظر إلى الأسباب مع الغفلة عن المسبب ينافي التوحيد - فالموحدون هم الصوفية .
أَ فَأَمِنُوا
يعنى انسوا ربهم فامنوا
أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ
اى عقوبة تغشاهم وتشملهم كائنة
مِنْ عَذابِ اللَّهِ
قال قتادة وقيعة وقال الضحاك يعنى الصواعق والقوارع
أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
المشتملة على عذاب جهنم
بَغْتَةً
فجاءة من غير سابقة علم وعلامة على تعين وقته
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 107 ) بإتيانها غير مستعدين لها استفهام انكار يعنى لا ينبغي لهم ذلك النسيان والا من - قال ابن عباس يهيج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم وعن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ليقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا فلا يتبايعانه ولا يطويانه الحديث - وقد مر الحديث وما في الباب في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
إلى قوله
لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
- .
قُلْ
يا محمّد
هذِهِ
الدعوة إلى التوحيد والاعداد للمعاد
سَبِيلِي
سنتي ومنهاجى - والسبيل يذكر ويؤنث كالطريق ثم فسّر السبيل بقوله
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ
اى إلى الايمان بوجوده ووحدانيته وتنزيهه عما لا يليق به وابتغاء درجات قربه
عَلى بَصِيرَةٍ
اى على يقين ومعرفة - اى لست من الخراصين الذين يقولون بأشياء من غير علم - أو المعنى على بصيرة اى بيان وحجة واضحة غير عمياء
أَنَا
تأكيد للمستتر في ادعوا - أو في علي بصيرة لأنه حال منه - أو مبتدأ خبره على بصيرة
وَمَنِ اتَّبَعَنِي
عطف عليه اى من أمن بي وصدّقنى فهو أيضا يدعوا إلى اللّه - قال الكلبي وابن زيد حق على من تبعه ان يدعو إلى ما دعا اليه ويذكر القران - أو المعنى انا وكل من تبعني فهو على بصيرة - قال ابن عباس يعنى به أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وسلم كانوا على أحسن طريقة واقصه