تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا يرتضى العلم دونه - ثم فسر رؤياهما بقوله .
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما
وهو صاحب الشراب
فَيَسْقِي رَبَّهُ
يعنى الملك
خَمْراً
والعناقيد الثلاثة ثلاثة أيام يبقى في السجن ثم يدعوه الملك بعد ثلاثة أيام ويرده إلى منزلته الّتي كان عليها
وَأَمَّا الْآخَرُ
يعنى الخباز
فَيُصْلَبُ
بعد ثلاثة أيام والسلال الثلاث ثلاثة أيام يبقى في السجن ثم يخرجه فيصلبه
فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ
قلت ولعل ذلك لأجل ما رأى وجرب ان الخبّاز جعل الطعام مسموما دون الساقي كما مر في القصة - قال ابن مسعود رضى اللّه عنه لما سمعا قول يوسف عليه السلام قالا ما رأينا شيئا انما كنا نلعب - فقال يوسف عليه السلام
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
( 41 ) يعنى جرى قضاء اللّه سبحانه في الأمر الّذي تستفتيان فيه - يعنى في ما يؤول اليه امر كما - كما قلت وأخبرتكما به رأيتما أو لم تريا - وحد الضمير لأنهما وان استفتيا في أمرين لكنهما أرادا ظهور عاقبة ما ينزل بهما - .
وَقالَ
يوسف عند ذلك
لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا
المراد بالظن اليقين ان كان الضمير راجعا إلى يوسف عليه السلام - لكونه على اليقين يدل عليه قوله
قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ
- وجاز ان يكون الضمير راجعا إلى الموصول وهو الساقي
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
يعنى عند الملك وقل له ان في السجن غلاما محبوسا ظلما وصفه كذا كي يخلصني
فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ
اى انسى الشيطان الساقىّ ان يذكر حال يوسف لربه اى للملك - أضاف اليه المصدر للملابسة له - أو على تقدير ذكر اخبار ربه - وقال ابن عباس وأكثر المفسرين معنى الآية انسى الشيطان يوسف ذكر ربه - حتّى ابتغى الفرج من غيره واستعان بمخلوق - وتلك غفلة عرضت ليوسف من الشيطان - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحم اللّه أخي يوسف لو لم يقل
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
ما لبث في السجن طول ما لبث - رواه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه
فَلَبِثَ
مكث يوسف
فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
( 42 ) قال قتادة هو ما بين الثلاث إلى التسع من البضع وهو القطع - وقال مجاهد ما بين الثلاث إلى السبع - وأكثر المفسرين على أنه لبث في السجن سبع سنين - قال وهب أصاب أيوب البلاء سبع سنين وترك يوسف في السجن سبع سنين - قال الكلبي لبث