تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قول الزهري وأبى جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام وأبي ثور وقال احمد يعطون ان احتاج المسلمون إلى ذلك انتهى كلامه وفي أكثر الكتب انهم اختلفوا في حكم المؤلفة قال أبو حنيفة قد سقط منهم المؤلفة قلوبهم لأنه تعالى أعز الإسلام واغنى وبه قال مالك وهي رواية عن الشافعي وعن مالك رواية أخرى ان احتيج إليهم في بلد أو ثغر استأنف الامام لوجود العلة وهي رواية عن أحمد وقال الشافعي واحمد في أصح المختار عند أكثر أصحاب الشافعي ما في المنهاج ان المؤلفة من المصرف قال وهو من اسلم ونيته ضعيفة أوله شرف يتوقع بإعطائه اسلام غيره وقلت وبهذا ظهر ان الشافعي أيضا لا يجوز إعطاء الزكاة للكافر من المؤلفة كما لا يجوز للكافر من الفقراء والمساكين وغيرهم وأبو حنيفة ومن معه لا ينكرون إعطاء مسلم فقير من المؤلفة وانما الكلام في المسلم الغنى من المؤلفة فعند الشافعي يعطى له من الزكاة بناء على زعمه ان الفقر غير معتبر في سائر الأصناف وعند أبى حنيفة لا يعطى له الزكاة بناء على اعتبار الفقر في سائر الأصناف فظهر انه لا خلاف بينهم في ان حكم جواز إعطاء الزكاة للمؤلفة باق غير منسوخ وكيف يحكم بالنسخ مع عدم الناسخ ولو حمل قول أبى حنيفة على إعطاء الكافر من المؤلفة منسوخ لكان له وجه لكن لم يثبت ان النبي صلى اللّه عليه وسلم اعطى أحدا من الكفار للايلاف شيئا من الزكاة فان قيل روى مسلم والترمذي عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية في قصة فقال أعطاني النبي صلى اللّه عليه وسلم ولأنه ابغض الناس إلى فما برح يعطيني انه لاحب الناس إلى وهذا صريح في انه كان يعطيهم في حالة الكفر وقد جزم ابن أثير في الصحابة انه أعطاه قبل إسلامه قلت قال النووي إعطاء النبي صلى اللّه عليه وسلم صفوان بن أمية كان من غنائم حنين وصفوان يومئذ كافر قال الحافظ ابن حجر ودعوى الرافعي انه اعطى صفوان ذلك من الزكاة وهم والصواب انه من الغنائم من خمس خمس التي كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم وبذلك جزم البيهقي وابن سيد الناس وابن كثير وغيرهم وقال ابن الهمام في بيان النسخ أسند الطبراني قول عمر بن الخطاب حين جاءه عيينة بن حصين الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن