أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
وانما اطلق الظن لأنه لم يقع متعلقه وقيل لهم ان قبلتم ما فيها والا ليقعن عليكم
خُذُوا
بإضمار القول اى وقلنا خذوا
ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
بجد وعزم على تحمل مشاقه حال من فاعل خذوا
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
بالعمل ولا تتركوه كالمنسى
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
قبائح الأعمال ورذايل الأخلاق .
وَ
اذكر
إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ
فيه اختصار تقديره من آدم وبني آدم
مِنْ ظُهُورِهِمْ
بدل من بني آدم بدل البعض والمعنى إذا خرج ربك من ظهور آدم بنيه
ذُرِّيَّتَهُمْ
قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب ذرياتهم على صيغة الجمع والباقون على الافراد
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ
اى اشهد بعضهم على بعض وقال لهم
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما خلق اللّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل انسان منهم وبيصا « 1 » من نور ثم عرضهم على آدم فقال اى رب من هؤلاء قال ذريتك فرأى منهم رجلا فأعجبه وبيص عينيه فقال اى رب من هذا قال داود قال رب كم جعلت عمره قال ستين سنة قال رب زده من عمرى أربعين سنة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فلما انقضى عمر آدم الا أربعين جاءه ملك الموت فقال آدم ألم يبق من عمرى أربعين سنة قال أو لم تعطها ابنك داود فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فاكل من الشجرة ونسيت ذريته وخطأ آدم فخطأت ذريته ورواه الترمذي عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال خلق اللّه آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذريته بيضاء كأنهم الذر وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذريته سوداء كأنهم الحمم قال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي وقال للذي في كتفه اليسرى إلى النار ولا أبالي رواه أحمد كذا ذكر مقاتل وغيره من أهل التفسير فذكروا نحوه وفي آخره ثم أعادهم جميعا في صلبه فأهل القبور محبوسون حتى يخرج أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء قال اللّه تعالى فيمن نقض العهد الأول وما وجدنا لأكثرهم من عهد وعن مسلم بن يسار قال سئل عمر بن الخطاب عن هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم الآية قال عمر رضى اللّه عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يسأل منها فقال ان اللّه خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فأخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره
هامش
( 1 ) وبيص يعنى البريق 12