تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الا عند مرحاض « 1 » أو حمام أو قبر واجعل السكينة في قلوبكم وأجعلكم تقرءون التورية عن ظهور قلوبكم يقرؤها الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فقال ذلك موسى لقومه فقالوا لا نريد ان نصلى الا في الكنائس ولا نستطيع ان تقرأ التورية عن ظهور قلوبنا ولا نريد ان نقرأها الا نظرا فقال اللّه تعالى فسأكتبها للذين يتقون إلى قوله أولئك هم المفلحون فجعلها اللّه لهذه الأمة فقال موسى عليه السلام يا رب اجعلني نبيهم فقال نبيهم منهم قال رب اجعلني منهم فقال إنك لن تدركهم فقال موسى يا رب أتيتك بوفد بني إسرائيل فجعلت وفادتنا لغيرنا فانزل اللّه تعالى ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون فرضى موسى وقول نوف هذا يأبى عنه سياق الآية ومنطوقه فان قوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل صريح في ان الآية في حق مؤمني أهل الكتاب لا غير وكذا ما ذكر البغوي أنه قال ابن عباس وقتادة وابن جريح انه لما نزلت ورحمتي وسعت كل شئ قال إبليس انا من ذلك الشيء فقال اللّه تعالى فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون فتمناها اليهود والنصارى وقالوا نحن نتقى ونؤتي الزكاة ونؤمن فجعلها اللّه لهذه الأمة حيث قال الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية فان مقتضى هذا القول إن الآية خطاب للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وسياق الآية يقتضى انها خطاب لموسى عليه السلام في جواب دعائه وانما نزل على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حكاية واللّه اعلم .
قُلْ
يا محمد
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ
الإضافة للعهد الخارجي يعنى الرسول النبي الأمي الذي مر ذكره وأخذ العهد على اتباعه
إِلَيْكُمْ
خطاب للناس كافة ولذلك اردفه بقوله
جَمِيعاً
حال من إليكم فان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مبعوثا إلى الناس كافة بل إلى الجن والانس عامة وسائر الأنبياء إلى أقوامهم خاصة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجد أو طهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبوة رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة وروى الطبراني في الكبير بسند صحيح عن السائب بن يزيد بلفظ فضلت على الأنبياء بخمس بعثت إلى الناس كافة وذخرت شفاعتي لامتى ونصرت بالرعب شهرا امامي وشهرا خلفي وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي الغنائم ولم يحل لاحد قبلي وروى البيهقي بسند صحيح عن أبي امامة
هامش
( 1 ) مرحاض موضع بنيت للغائط والرحض الغسل وذلك موضع اغتسال 12