تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الطاعة والعبادة من الشرك براء من الرياء والسمعة فإنه خلقكم واليه المصير
كَما بَدَأَكُمْ
اى خلقكم أول مرة من تراب ثم من نطفة
تَعُودُونَ
احياء بإعادته بعد الموت فيجازيكم على أعمالكم شبه الإعادة بالابداء تقرير الا مكانها والقدرة عليها وقيل كما بدأكم حفاة عراة غرلا تعودون لحديث عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تحشرون يوم القيامة حفاة عراة فقلت يا رسول اللّه الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض قال يا عائشة الأمر يومئذ أشد من ذلك متفق عليه وفي الصحيحين وسنن الترمذي عن ابن عباس قال قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال يا أيها الناس تحشرون إلى اللّه حفاة مشاة عراة غرلا ثم قرأ كما بدانا أول خلق نعيده الآية وأول من يكسى من الخلائق إبراهيم عليه السلام وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة وما رواه أبو داود والحاكم وصححه وابن حبان والبيهقي عن أبي سعيد الخدري انه لما احتضر دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها واخرج ابن أبي الدنيا بسند حسن عن معاذ بن جبل انه دفن أمه فامر بها فكفنت في ثياب جدد وقال أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم يحشرون فيها واخرج سعيد بن منصور في سننه عن عمر بن الخطاب قال أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم يبعثون فيها يوم القيامة فليس في القوة مثل ما ورد في الحشر عراة قال أكثر العلماء هذه الأحاديث محمولة على الشهيد وان أبا سعيد سمع الحديث في الشهيد فحمله على العموم وقال البيهقي يجمع الأحاديث بان بعضهم يبعث عاريا وبعضهم بثيابه وقال بعضهم يخرجون من قبورهم بثيابه ثم تتناثر عنهم عند ابتداء المحشر فيحشرون عراة وقال بعضهم حديث ان الميت يبعث في ثيابه محمول على العمل الصالح كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير وقال جابر معنى الآية يبعثون على ما ماتوا عليه رواه مسلم في صحيحه وابن ماجة والبغوي عن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يبعث كل عبد على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والكافر على كفره وقال ابن عباس في تفسير الآية ان اللّه تعالى بدأ خلق بني آدم مؤمنا وكافرا كما قال هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ثم يعيدهم يوم القيامة كما خلقهم مؤمنا وكافرا وقال أبو العالية عادوا إلى علمه فيهم وقال سعيد بن جبير معناه كما كتب عليكم تكونون قال محمد بن كعب من ابتدأ اللّه خلقه على الشقاوة صار إليها وان عمل بعمل أهل السعادة