تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الشيطان ان اللّه وعدكم وعد الحق ووعدتكم الآية لا ينفعهم صدقهم وكذا لا ينفعهم كذبهم بل لو كذبوا وقالوا واللّه ربنا ما كنا مشركين يختم على أفواههم ونطقت جوارحهم فافتضحوا قيل أراد بالصادقين النبيين وقال الكلبي ينفع المؤمنين ايمانهم وقال عطاء يوم من أيام الدنيا لان الآخرة دار جزاء لا دار عمل ثم بين اللّه نفعهم وثوابهم فقال
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
لأجل المحبة من الجانبين كذا قالت الصوفية وقال العامة رضى اللّه عنهم بالسعي المشكور ورضوا عنه بالجزاء الموفور
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
لأنه باق بخلاف الفوز في الدنيا ثم عظم اللّه نفسه ونبه على كذب النصارى وبطلان دعواهم في عيسى وأمه فقال .
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ
لم يقل من فيهن تغليبا للعقلاء وقال ما فيهن اتباعا لهم غير العقلاء تنبيها لغاية قصورهم عن مرتبة الألوهية بسبب مجالستهم لغير العقلاء في الإمكان والقصور في العلم والإرادة ونحو ذلك بل الصفات الكاملة في الممكن بمنزلة العدم قال اللّه تعالى انك ميت وانهم ميتون يعنى في حد ذواتكم ولان كلمة ما تطلق على الأجناس كلها فهي أولى لإرادة العموم
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
من المنع والإعطاء والإيجاد والافناء . تمّت سورة المائدة وعمت الفائدة ونرجو العائدة إنشاء اللّه تعالى في السادس عشر من ذي القعدة سنة الف ومائة وثمان وتسعين .