تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
من المن والسلوى وأرادوا بالواحد ما لا يتبدل ولا يتغير ألوانه
فَادْعُ لَنا رَبَّكَ
سله
يُخْرِجْ لَنا
مجزوم في جواب ادع
مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ
من للتبعيض وأسند الفعل إلى الأرض مجازا إقامة للقابل مقام الفاعل
مِنْ بَقْلِها
وهو ما أنبته الأرض من الخضر
وَقِثَّائِها وَفُومِها
قال ابن عباس الفوم الخبز وقال عطاء الحنطة
وَعَدَسِها وَبَصَلِها
الظرف بيان وقع موقع الحال وقيل بدل بإعادة الجار
قالَ
لهم اللّه أو موسى
أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى
اخس واردا - وأصل الدنو القرب في المكان فاستعير للخسة كما استعير البعد في الشرف والرفعة
بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
يعنى المن والسلوى فإنه أفضل واشرف لكونه بلا تعب في الدنيا وحساب في الآخرة وانفع للبدن فان أبيتم الا ذلك فانزلوا من التيه و
اهْبِطُوا مِصْراً
من الأمصار وقال الضحاك هو مصر فرعون وانصرف لسكون أوسطه -
فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
اى أحيطت بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه أو ألصقت بهم من ضرب الطين على الحائط مجازاة لهم على كفران النعمة
الذِّلَّةُ
الهوان
وَالْمَسْكَنَةُ
اى الفقر فإنه يقعد المرء عن الحركة ويسكنه فترى اليهود وان كانوا مياسير كأنهم فقراء بلباس الذلة وقيل هي فقر القلب والحرص على المال
وَباؤُ
رجعوا ولا يستعمل الا في الشر
بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ
الغضب
بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
بالإنجيل والقران وآيات التورية التي في نعت محمد صلى اللّه عليه وسلم
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ
قرا نافع بهمزة النّبيئين - والنّبىء - والأنبياء - والنّبوءة - وترك قالون الهمز في الأحزاب للنّبىّ ان أراد - وبيوت النّبىّ الّا ان يؤذن في الوصل خاصة بناء على أصله في الهمزتين المكسورتين - وإذا كان مهموزا فمعناه المخبر من أنبأ ينبئ ونبأ ينبئ والباقون بترك الهمز - فحينئذ ترك الهمزة اما ان يكون للتخفيف لكثرة الاستعمال أو يكون معناه الرفيع من النّبوة وهي المكان المرتفع
بِغَيْرِ الْحَقِّ
- يعنى في اعتقادهم إذ لم يروا منهم ما يعتقدون به جواز القتل وانما حملهم عليه اتباع الهوى وحب الدنيا - وانما قلت ذلك لان قتل النبي لا يكون الا بغير الحق روى أن اليهود قتلت سبعين نبيا في يوم واحد أول النهار
ذلِكَ
اى الكفر والقتل وانما جاز الإشارة إلى اثنين بالمفرد بتأويل ما ذكر والذي حسّن ذلك ان تثنية المضمرات والمبهمات وجمعها ليست على الحقيقة ولذلك جاز الذي بمعنى الجمع
بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
( 61 ) يعنى كثرة المعاصي والاعتداء