به النار
النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
أو المضاف محذوف اى وقودها احتراق الناس والحجارة اخرج عبد الرزاق - وسعيد بن منصور - وابن جرير - وابن المنذر - والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم عن ابن مسعود وابن جرير عن ابن عباس واخرج مثله ابن أبي حاتم عن مجاهد وأبى جعفر ولم يحك خلافا في الصدر الأول - انها حجارة الكبريت الأسود - وقيل جميع الحجارة لتدل على عظم تلك النار - وقيل أراد به الأصنام - وذكر اللّه تعالى ان وهي للشك مكان إذا - فإنه تعالى لم يكن شاكا تهكما بهم أو خطابا معهم على حسب ظنهم فان العجز قبل التأمل لم يكن متحققا عندهم
أُعِدَّتْ
اى هيئت
لِلْكافِرِينَ
( 24 ) استيناف أو حال بإضمار قد من النار لا من ضمير وقودها للفصل بالخبر - عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال - ناركم جزء من سبعين جزء من نار جهنم - متفق عليه وعن النعمان بن بشير قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشرا كان من نار يغلى منهما دماغه كما يغلى المرجل ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وانه لاهونهم عذابا - متفق عليه - وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أوقد على النار الف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها الف سنة حعى ابيضت - ثم أوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة - رواه الترمذي - وعن النعمان بن بشير قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول - أنذرتكم النار أنذرتكم النار - فما زال بقولها حتى لو كان في مقامي هذا سمعه أهل السوق وحتى سقطت خميصة كانت عليه عند رجليه - رواه للدارمى وفي الآية والأحاديث دليل على أن النار موجودة الان - .
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا
عطف على الجملة السابقة على ما جرت به العادة الإلهية من تشفيع الترهيب بالترغيب وبالعكس لا عطف الفعل نفسه حتى يطلب المشاكلة أو على فاتّقوا يعنى فامنوا فاتقوا النار واستبشروا بالجنة ولم يخاطبهم بالبشارة صريحا تفخيما لشأنهم بعد الايمان والتقوى وإيذانا بأنهم احقّاء ان يبشروا ويهنئوا - والبشارة الخير السّارّ - واما قوله تعالى
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ *
- فعلى التهكم وقيل يستعمل في الخير والشر لكن في الخير أغلب
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
وهي من الصفات الغالبة الجارية مجرى الأسماء والأعمال الصالحة ما حسّنه الشرع - وتأنيث الصالحات على تأويل الخصلة - قال البغوي قال معاذ رض - العمل الصالح الذي فيه أربعة أشياء العلم والنية والصبر والإخلاص - وقال عثمان بن عفان وعملوا الصّلحت اى أخلصوا الأعمال عن الرياء - وفيه دليل على أن الأعمال خارج عن الإيمان - واشعار