لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ
- والمعنى ان تتقوا ان لا تجعلوا للّه أندادا - أو متعلق بالذي جعل ان كان استينافا على أنه نهى وقع خبرا على تأويل مقول فيه لا تجعلوا والفاء للسببية أدخلت لتضمن المبتدأ معنى الشرط والمعنى من جعلكم بهذه النعم ينبغي ان لا يشرك -
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 22 ) حال من ضمير تجعلوا - ومفعول تعلمون مطرح - اى حالكم انكم من أهل العلم والرأي لو تأملتم أدنى تأمل ما أشركتم - والمقصود منه التوبيخ دون التقييد أو المفعول محذوف اى وأنتم تعلمون اى ان خالق هذه الأشياء واحد حيث تعترفون قال اللّه تعالى -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
- ثم لما بين اللّه سبحانه طريق معرفته التوحيد وهو النظر في صنعه - بين طريق معرفة رسالة النبي صلى اللّه عليه وسلم وحقيّة القران المشتمل على جميع الايمائيات فقال .
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
شك
مِمَّا نَزَّلْنا
يعنى نجما نجما بحسب الوقائع - وهذا موجب لريبهم قياسا على كلام الشعراء وقولهم
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
- فكان الواجب تحديهم على هذا الوجه - إزاحة للشبهة وإلزاما للحجة
عَلى عَبْدِنا
- محمد صلى اللّه عليه وسلم أضاف إلى نفسه تنويها لذكره - وتنبيها على انقياده لحكمه -
فَأْتُوا
امر تعجيز
بِسُورَةٍ
وهي قطعة من القران معلومة الأول والاخر منقولة من سور المدنية لأنها محيطة بطائفة من القران - أو من السورة بمعنى الرتبة فإنه يحصل بها للقاري رتبة وشرف - والمراد بقدر سورة وهي ثلث آيات قصار -
مِنْ مِثْلِهِ
صفة سورة اى كائنة من مثله - والضمير لما نزل ومن للتبعيض أو للتبيين أو زائدة - اى مثله في البلاغة وحسن النظم - أو لعبدنا ومن للابتداء اى كائنة من مثل هذا الرجل الأمي - أو صلة فاتوا والأول أولى كيلا يوهم إمكان صدوره من غير الأمي والقران معجز في نفسه -
لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
-
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
واستعينوا بآلهتكم التي تعبدونها وتزعمون أنها تشهد لكم يوم القيامة أو ادعوا ناسا يحضرونكم -
مِنْ دُونِ اللَّهِ
اى دون أوليائه يعنى فصحاء العرب ليشهدوا لكم ما أتيتم به مثله فان العاقل لا يرضى لنفسه ان يشهد بصحة ما اتضح فساده -
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 23 ) انه من كلام البشر والجواب محذوف دل عليه ما قبله .
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
فيما مضى
وَلَنْ تَفْعَلُوا
معترضة بين الشرط والجزاء - وفيه اخبار بالغيب اعجاز اخر
فَاتَّقُوا
اى لما ظهر انه معجز فامنوا به واتقوا بالايمان
النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا
اى ما يوقد